هور الشويجة بـ"واسط".. جمالٌ يخفي الموت وفاجعة غرق 5 أطفال تُعيد ملف "السلامة" للواجهة

في هور الشويجة، شمالي محافظة واسط، لم تعد رحلة التنقل اليومي أو النزهات العائلية مجرد وقت للاستجمام، بل تحولت إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. فالمياه التي يعتمد عليها السكان والزوار في تحركاتهم، باتت تخفي وراء هدوئها حوادث مأساوية تهدد الأرواح، وكان آخرها فاجعة هزت المنطقة برحيل خمسة أطفال غرقاً.

ناقوس خطر وفاجعة أدمت القلوب

قبل أيام قليلة، فُجعت الأوساط الشعبية في واسط بحادثة غرق خمسة أطفال في مشهد مأساوي، أعاد إلى الواجهة مطالب السكان بتأمين وسائل النقل المائي وإنشاء فرق إنقاذ متخصصة، وتجهيز المنطقة بإجراءات حماية تمنع تكرار مثل هذه الكوارث.

"حُفر الموت" وغياب الرقابة

يرى الأهالي أن المشكلة لا تكمن فقط في منسوب المياه، بل في "النقاط العمياء" والحفر الكبيرة التي تسببت بها عمليات سحب الأتربة، مما حول مناطق السباحة إلى فخاخ قاتلة.

وفي هذا السياق، يقول المواطن حجي علي: "هناك أماكن تم رفع الأتربة منها وتحولت إلى نُقر (حفر) كبيرة جداً. نوجه نداءنا إلى الحكومة المحلية في واسط، من قائد الشرطة وأعضاء مجلس المحافظة والمحافظ.. العوائل والأطفال يأتون هنا للتنزه، والضحايا الخمسة الذين غرقوا هم أطفال صغار ذهبوا ضحية غياب إجراءات الأمان".

مطالب بـ"شرطة نهرية" ومنع التحرش

لا تقتصر مخاوف الأهالي على الغرق فحسب، بل تمتد لتشمل غياب التنظيم الأمني والمروري في المنطقة التي تعد متنفساً للعوائل.

ويطالب المواطن سلام علي بتوفير حماية أمنية شاملة، قائلاً: "نطالب حكومتنا وقيادتنا بتوفير شرطة نهرية هنا. قبل فترة غرق خمسة من أبناء واسط ولم يكن هناك منقذ أو مفرزة شرطة لمساعدتهم. نحتاج أيضاً لدوريات مرور لمراقبة الدراجات النارية والشباب الذين يقومون بحركات خطرة، كما نخشى من حالات التحرش ونطالب بحماية عوائلنا ونسائنا لضمان سلامتهن".

تحذيرات للشباب والأطفال

من جانبه، حذر المواطن حمزة محمد من ممارسة السباحة في أماكن غير مؤمنة، مؤكداً أن طبيعة الأرض تحت الماء غدارة.

وأوضح: "نصيحتنا للشباب والأطفال الصغار ألا يقتربوا من هذه المياه، فالهور مليء بالحفر والنُقر، وهو غير صالح للسباحة. هذه الأماكن مخصصة للمشاهدة والتنزه للعوائل والكبار فقط، وليست للسباحة لأن أعماقها غير معروفة ومخيفة، وما حدث للأطفال كان بسبب الانجراف في هذه الحفر العميقة".

تبقى حادثة غرق الأطفال الخمسة في هور الشويجة "ناقوس خطر" يكشف حجم المعاناة وغياب إجراءات الأمان. وبينما تلملم العائلات جراحها، تبقى المطالب معلقة على طاولة الجهات المعنية لاتخاذ خطوات فعلية تبدأ بتنظيم حركة الزوار وتوفير معدات السلامة، وتنتهي بوجود أمني وإنقاذي يحمي أرواح الأبرياء من "غدر المياه".

تقرير: حسين علاوي -كوردستان 24 – واسط