لندن تعلن إرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون" إلى الشرق الأوسط لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن صدور أوامر للمدمرة الملكية "إتش إم إس دراغون" (HMS Dragon) بالتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط، تمهيداً للمشاركة في مهمة دولية مرتقبة لتأمين حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع بوادر دبلوماسية لإنهاء الصراع القائم في المنطقة.
مهمة دفاعية وتنسيق فرنسي
وأوضحت وزارة الدفاع أن السفينة، وهي واحدة من ست مدمرات متطورة من طراز "45"، ستتمركز في المنطقة بانتظار "دور محتمل في مهمة دولية مستقبلية، دفاعية ومستقلة، تهدف إلى حماية حرية الملاحة". وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق مع الجانب الفرنسي، حيث ستنضم المدمرة إلى مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" التي توجهت للمنطقة مطلع الأسبوع.
خلفيات سياسية وتوترات مع واشنطن
تأتي خطوة رئيس الوزراء البريطاني، سير كير ستارمر، في سياق ضغوط سياسية ومواقف متباينة مع الإدارة الأمريكية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد علانية ما وصفه بـ "تقاعس" حلفاء الناتو، موجهاً انتقادات حادة لستارمر بسبب رفضه السابق إرسال سفن صائدة للألغام لدعم العمليات العسكرية ضد إيران، واقتصار دور القواعد البريطانية على "المهام الدفاعية". كما وصف ترامب رئيس الوزراء البريطاني في تصريحات سابقة بأنه "ليس وينستون تشرشل"، محذراً الحلفاء من التدخل في المضيق ما لم يكن هناك التزام كامل.
تحديات لوجستية وتقنية
واجه قرار النشر انتقادات داخلية تتعلق بسرعة الاستجابة؛ حيث أشارت تقارير إلى أن المدمرة "دراغون" استغرقت ثلاثة أسابيع للوصول إلى قبرص في بداية النزاع بعد تعرض قاعدة "أكروتيري" لهجوم بمسيرات، وذلك بسبب خضوع السفينة لأعمال صيانة في أحواض بورتسموث آنذاك.
كما تعرضت السفينة لمشاكل تقنية في نظام إمدادات المياه خلال شهر أبريل الماضي، مما اضطرها للعودة إلى الميناء لإجراء إصلاحات. ومع ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن جميع المشكلات الفنية قد تم إصلاحها، وأن السفينة خضعت لاختبارات صارمة لأنظمة الأسلحة قبالة سواحل كريت لضمان جاهزيتها العملياتية.
ترقب لاتفاق وشيك
يتزامن هذا التحرك العسكري مع تقارير تفيد بقرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى "مذكرة تفاهم" تنهي العمليات القتالية وتضمن حرية المرور في مضيق هرمز. وتهدف لندن من خلال هذا الانتشار إلى ضمان وجود "تموضع مسبق" يتيح لها لعب دور محوري في تأمين الممرات المائية الدولية بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ وتحسن الظروف الميدانية.
المصدر: صحیفة تلغراف البریطانیة