تصعيد إيراني جديد: تهديدات بـ "مقبرة بحرية" للأمريكيين ورسائل تحذير لدول المنطقة
أربيل (كوردستان24)- وجه محسن رضائي، المستشار العسكري الأعلى للمرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، مساء أمس الأحد، تحذيراً شديد اللهجة إلى الجيش الأمريكي، مؤكداً أن استمرار "الحصار" على مضيق هرمز سيؤدي إلى تحويل بحر عُمان إلى "مقبرة" للقوات الأمريكية.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن رضائي قوله إن مضيق هرمز يظل مفتوحاً للأغراض التجارية فقط وليس للتحشيد العسكري، مشدداً على أن "الحصار البحري يعني الحرب، ونعتبر مواجهته حقاً مشروعاً لنا، لأن صبرنا له حدود". وكشف رضائي عن أن القوات المسلحة الإيرانية بصدد استكمال التحضيرات والاستعدادات اللازمة لكسر الحصار البحري الأمريكي.
وفي سياق متصل، اتهم رضائي إسرائيل بمحاولة جر أطراف إقليمية إلى صراع ضد إيران بهدف إقناع دونالد ترامب بمواصلة دعمها. وقال: "ترامب لا يملك أي شرعية للاستمرار في الحرب، سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستويين الإقليمي والدولي". ووصف أي هجوم على إيران بأنه "عمل أحمق وإجرامي" ستكون له آثار تدميرية على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تداعيات الحصار البحري ستتفاقم كلما طال أمده.
وحول العلاقات الإقليمية، وجه رضائي انتقادات حادة لدولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن "انحيازها لإسرائيل خطأ فادح"، ورأى في هذا السلوك "موافقة على المخطط الإسرائيلي لتغيير خارطة غرب آسيا". وأضاف أن طهران لم تغلق أبواب الصداقة مع الإمارات، لكنه حذرها من التورط في "مؤامرات إسرائيل"، معتبراً أن هدف نتنياهو هو إقحام الإمارات في الحرب ليثبت لترامب أنه ليس وحيداً في مواجهة إيران.
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، كشف رضائي أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اقترح مشاركة الصين في المفاوضات، مؤكداً أن إيران لا تمانع مشاركة الصين وروسيا كون الطلب ينبع من منظور ودي. وأشار رضائي إلى أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت في المفاوضات الأخيرة على "النقاط العشر" التي طرحتها إيران لكنها تراجعت عنها لاحقاً، مؤكداً: "نحن جادون في المفاوضات، لكن على العدو أن يعلم أننا الأكثر جدية في الحرب والدفاع".
تأتي تصريحات رضائي رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث كتب محذراً طهران: "الوقت ينفد بالنسبة لإيران، يجب أن يتحركوا بسرعة كبيرة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء"، دون أن يوضح طبيعة الخطوة التي يطالب إيران باتخاذها.