البحرية الإسرائيلية تبدأ عملية اعتراض "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة
أربيل (كوردستان24)- بدأت وحدات من سلاح البحرية الإسرائيلية، صباح اليوم، عملية عسكرية للسيطرة على "أسطول الصمود" الذي انطلق من تركيا في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، أن وحدات من "الكوماندوز البحري" (شيطيت 13) بدأت تنفيذ عملية الاستيلاء على سفن الأسطول في عرض البحر، وذلك بعد فشل كافة المحاولات الدبلوماسية لمنع وصول القافلة إلى وجهتها.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر" أن البحرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات مباشرة ومشددة للناشطين على متن سفن ومراكب الأسطول، تطالبهم فيها بالتوقف الفوري عن الإبحار وإطفاء محركات السفن تمهيداً للسيطرة عليها بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه العملية، في ظل استنفار عسكري إسرائيلي واسع لمنع الأسطول من الاقتراب من سواحل قطاع غزة.
وكتب القائمون على الأسطول في منشور على منصة إكس "تعترض السفن العسكرية حاليا أسطولنا، قوات الجيش الإسرائيلي تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار".
ووقع الاعتراض قبالة السواحل القبرصية، وفق ما أظهر موقع التتبع الخاص بالأسطول.
وطالب المنظمون عبر منصة إكس "بمرور آمن لمهمتنا الإنسانية القانونية وغير العنيفة، يجب على الحكومات أن تتحرك الآن لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو أعمال القرصنة التي تهدف إلى استمرار الحصار الإسرائيلي الإبادي على غزة".
ورأى المنظمون أن "تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديدا لنا جميعا".
من جانبها، نددت أنقرة بشدة باعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول، واصفة ذلك بأنه "عمل قرصنة".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية "ندين تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود العالمي (...)، في عمل جديد من أعمال القرصنة".
وأبحرت نحو 50 سفينة ضمن "أسطول الصمود العالمي" الخميس الماضي من جنوب غرب تركيا.
وفي وقت سابق الإثنين، هددت وزارة الخارجية الإسرائيلية بمنع وصول الأسطول إلى سواحل قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة إكس "لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة".
وأضافت "تدعو إسرائيل جميع المشاركين في هذا الاستفزاز إلى تغيير مسارهم والعودة فورا".
- "الاتصالات انقطعت" -
وقال العضو في الفرع التركي من "أسطول الصمود العالمي غوركيم دورو، الذي لم يكن ضمن الأسطول "نحن متأكدون من أن سفينتين إلى ثلاث سفن على الأقل تم إيقافها".
وأضاف لوكالة فرانس برس "لكن بعضها لا يزال يواصل طريقه نحو غزة"، مشيرا إلى أن "الاتصالات مع السفن انقطعت".
وانتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة المحاولة الأخيرة وقالت "هذه المرة، تشارك مجموعتان تركيتان عنيفتان".
وأضافت "الهدف من هذا الاستفزاز هو خدمة حماس، وتحويل الانتباه عن رفض حماس نزع سلاحها، وعرقلة التقدّم في خطة السلام الخاصة بالرئيس (الأميركي) دونالد ترامب".
وترفض السلطات الإسرائيلية الادعاءات بوجود نقص في المساعدات داخل غزة، مؤكدة أن القطاع "يغرق" بالمساعدات الإنسانية.
تسيطر إسرائيل على كل نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007.
ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.
- "دون تنسيق" -
لاحقا لعملية الاعتراض، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) في بيان إن الأسطول متوجه إلى غزة "دون تنسيق ولا يحمل أي مساعدات إنسانية لسطكان غزة".
وبحسب المكتب، هناك تنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، و"يتم إدخال نحو 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة".
وكانت إسرائيل اعترضت في 30 نيسان/أبريل المنصرم الأسطول الثاني الذي توجه إلى غزة في المياه الدولية قبالة اليونان.
حينها، رحّلت إسرائيل معظم الناشطين إلى أوروبا وأبقت اثنين هما الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو دي أفيلا محتجزين لديها لنحو أسبوع قبل أن تقوم بترحيلهما.
وتم احتجاز الناشطين في مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل.
وأكدت منظمات حقوقية إن اعتقالهما كان غير قانوني، وإن الرجلين تعرّضا لسوء معاملة أثناء احتجازهما لدى إسرائيل. لكن إسرائيل رفضت هذه الاتهامات.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا مرتبطان بـ"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ"العمل سرا لصالح" حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وعليه، أعلن الناشطان إضرابا عن الطعام أثناء احتجازهما، كما أنكرا وجود أي علاقة لهما بحركة حماس.
وبحسب دبلوماسيين إسبان، فإن إسرائيل لم تقدم "أي دليل" يربط أبو كشك بحماس.