تعثر الوساطات الإقليمية: قائد الجيش الباكستاني يرجئ زيارته لطهران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية)

أربيل (كوردستان24)- في تطور لافت يعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، أكدت مصادر رفيعة المستوى أن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، أرجأ زيارته التي كانت مقررة الليلة إلى العاصمة الإيرانية طهران. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بشأن الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز.

فشل مقترح تسليم اليورانيوم

أشارت المصادر إلى أن تأجيل الزيارة جاء بالتزامن مع جمود في مسار المفاوضات الجارية، حيث كشفت تقارير عن قرار نهائي اتخذه "مجتبى خامنئي"، نجل المرشد الإيراني، يقضي برفض تسليم مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وتمثل هذه النقطة "العقدة الرئيسية" في المحادثات؛ إذ تصر طهران على نقل المخزون إلى روسيا كخيار بديل، بينما ترفض واشنطن أي حل لا يضمن إخراج اليورانيوم بالكامل لضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية.

ترامب: "حصار فولاذي" على هرمز

من جانبه، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثقته في مسار الضغوط الحالية، مؤكداً أن النزاع "سينتهي قريباً جداً" وبشروط واشنطن. وشدد ترامب في تصريحاته على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، كاشفاً عن تنفيذ البحرية الأميركية لما وصفه بـ"الحصار الفولاذي" في مضيق هرمز. وقال ترامب بلهجة حادة: "سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى"، متوعداً بتدمير مخزون اليورانيوم فور الحصول عليه.

ميدانياً: خنق الملاحة في المضيق

وعلى الأرض، تترجم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذه التصريحات عبر إجراءات مشددة، حيث أعلنت عن تحويل مسار أكثر من 80 سفينة ومراقبة دقيقة لكافة الشحنات الصادرة والواردة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الطاقة العالمي.

خلاصة المشهد

يبدو أن المنطقة أمام مرحلة "كسر عظم" دبلوماسية؛ فبينما تستخدم واشنطن أوراق الضغط البحري والاقتصادي لانتزاع تنازلات نووية، تراهن طهران على سياسة الصمود ورفض ما تعتبره مساساً بسيادتها، مما يجعل مهمة الوسطاء الإقليميين، ومن بينهم الجانب الباكستاني، أكثر صعوبة وتعقيداً في الوقت الراهن.

المصدر: العربیة -الحدث