الإطار التنسيقي يبحث عن "مخرج" للحشد الشعبي: مقترحان على الطاولة لمواجهة الضغوط الدولية

أربيل (كوردستان24)-  كشفت مصادر سياسية عن تحركات مكثفة داخل "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق لإيجاد صيغة قانونية وأمنية جديدة لوضع هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، حيث تتركز النقاشات الحالية حول مقترحين رئيسيين سُلموا لقادة الإطار.

المقترح الأول: وزارة للأمن السيادي

في هذا السياق، صرح محمود الحياني، عضو تحالف الفتح، لشبكة "كوردستان 24"، أن قادة الإطار التنسيقي ناقشوا في اجتماعاتهم الأخيرة فكرة استحداث وزارة أمنية جديدة تحت مسمى "وزارة الأمن السيادي الاتحادي". ويهدف هذا المقترح إلى دمج هيئة الحشد الشعبي وكافة الفصائل المسلحة ضمن هيكلية هذه الوزارة، لتكون جزءاً رسمياً من المنظومة الدفاعية، مع ضم مديرية الشرطة الاتحادية إليها أيضاً. وأكد الحياني أن الموضوع لا يزال في طور النقاش ولم يصل بعد إلى مراحله النهائية.

المقترح الثاني: هيئة عامة بديلة للقائد العام

من جهة أخرى، طرح علي فهد، عضو تيار الحكمة، رؤية مغايرة، مستبعداً خيار إنشاء وزارة جديدة. وأوضح في تصريح لـ "كوردستان 24" أن هناك مقترحاً لتشكيل "الهيئة العامة للقوات المسلحة العراقية" لتدير الملف العسكري بدلاً من حصر الصلاحيات بيد "القائد العام للقوات المسلحة"، معللاً ذلك بـ "نقص الخبرة العسكرية" لدى رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي. وأضاف فهد أن هذا المقترح يتضمن بقاء الحشد الشعبي ككيان، مع عزل وفصل الفصائل التي لم تشارك في الحكومة عن ملاك الهيئة الرسمية.

ضغوط واشنطن وشبح العقوبات

تأتي هذه التحركات السياسية في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية ضغوطاً حادة من واشنطن. وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع شرطاً أساسياً أمام رئيس الوزراء علي الزيدي يتمثل في "حل الفصائل المسلحة والحشد الشعبي"، نظراً لارتباط عدد كبير منها بالحرس الثوري الإيراني وتلقيها الأوامر من قائد "فيلق القدس"، فضلاً عن إدراج العديد من هذه الفصائل على قوائم العقوبات الأمريكية.

أرقام وحقائق عن الحشد:

- التكوين: يتألف من 73 فصيلاً مسلحاً.

- الديموغرافيا: 85% من المقاتلين شيعة، و15% من السنة والمكونات الأخرى.

- القيادة: 100% من المناصب القيادية يشغلها قادة شيعة.

- العدد: يبلغ تعداد مقاتليه نحو 238 ألف عنصر.

- الميزانية: تتجاوز ميزانيته السنوية 2.5 مليار دولار أمريكي.

يبدو أن الإطار التنسيقي يسابق الزمن لإعادة ترتيب "بيت الحشد" داخلياً، في محاولة لتجنب صدام مباشر مع الإدارة الأمريكية الجديدة، ولضمان استقرار الحكومة أمام التهديدات الاقتصادية والسياسية المحتملة.