بعد الحكم بإعدام "جلاد نقرة السلمان".. ذوي ضحايا الأنفال يحيون ذكراهم في بادية السماوة
أربيل (كوردستان24)- وصل مئات من ذوي ضحايا عمليات الأنفال والناجين من سجن "نقرة السلمان" إلى محافظة المثنى، في رحلة تهدف إلى استذكار أحبائهم وتفقد الموقع الذي شهد مأساتهم، وذلك عقب صدور حكم الإعدام بحق "عجاج التكريتي"، المعروف بلقب "جلاد نقرة السلمان".
وأفاد مراسل "كوردستان 24"، هريم جاف، الذي يرافق الوفد، بأن مئات المواطنين من مختلف مدن ومناطق إقليم كوردستان انطلقوا يوم أمس باتجاه محافظة المثنى جنوبي العراق، ووصلوا صباح اليوم الجمعة إلى قلعة "نقرة السلمان".
تأتي هذه الزيارة في أعقاب قرار القضاء العراقي القاضي بإنزال عقوبة الإعدام بحق المدان "عجاج التكريتي"، وهو القرار الذي استقبله أهالي الضحايا بترحيب وارتياح كبيرين. وكجزء من مراسم الوفاء، قرر ذوو الأنفال إحياء ذكرى ضحاياهم عبر غرس "باقات ورد كوردستان" فوق مواقع المقابر الجماعية التي لا تزال معالمها مجهولة، والتي تضم رفات آلاف الكورد الذين دُفنوا أحياءً في تلك المنطقة.
وأشار مراسلنا إلى أنه من المقرر إقامة صلاة الجمعة جماعياً وإلقاء كلمات تأبينية داخل قلعة "نقرة السلمان"، كرمز للصمود وللتأكيد على بقاء قضية الأنفال حية في الذاكرة، في المكان ذاته الذي شهد أفظع الجرائم الإنسانية ضد الشعب الكوردي إبان سنوات النظام السابق السوداء.
وكانت المحكمة الجنائية العليا في الرصافة ببغداد، قد أصدرت يوم الخميس، 14 أيار 2026، حكمها النهائي بالإعدام بحق "عجاج حردان أحمد التكريتي"، المشرف السابق على سجن نقرة السلمان، بعد إدانته بالجرائم المرتكبة في السجن.
من جانبه، صرح محافظ المثنى، مهند العتابي، لـ "كوردستان 24" يوم أمس الخميس 21 أيار 2026، بأن المقابر الجماعية في بادية السماوة تمثل "دليلاً دامغاً وشاهداً حياً على الظلم الذي تعرض له الشعب الكوردي".
وأكد العتابي حرص أهالي المحافظة على استقبال ذوي الضحايا بحفاوة، قائلاً: "نبعث بالرحمة والمغفرة لأرواح جميع شهداء العراق؛ اليوم نستذكر هؤلاء الشهداء الخالدين الذين دفنهم النظام السابق أحياءً بطريقة وحشية بعيدة عن كل القيم الإنسانية"، مشدداً على أن نضال وتضحيات الشعب الكوردي ستظل خالدة في وجدان أبناء المحافظة.
يُذكر أن حملات الأنفال التي نفذها نظام البعث عام 1988 أدت إلى استشهاد وتغييب آلاف الكورد، وكانت قلعة "نقرة السلمان" واحدة من أسوأ مراكز الاحتجاز التي زُجت فيها آلاف العائلات الكوردية وعانت فيها من شتى أنواع التنكيل.