القوى السياسية العراقية: زيارة مسرور بارزاني لبغداد خطوة إستراتيجية ومفتاح لنجاح الحكومة الجديدة

أربيل (كوردستان24)- أجمعت الأطراف السياسية العراقية على الأهمية البالغة لزيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى العاصمة بغداد، واصفين إياها بالخطوة الجوهرية. وأكدت هذه الأطراف أن الكابينة الوزارية الجديدة في العراق لن يكتب لها النجاح دون تنسيق حقيقي وحسم للمشكلات العالقة مع حكومة إقليم كوردستان.

وترى القوى السياسية الشيعية والسنية أن هذه الزيارة تمثل "خطوة إستراتيجية" تعكس حسن نية إقليم كوردستان ورغبته الجادة في إيجاد حلول جذرية للملفات الخلافية.

وفي هذا السياق، صرح صلاح الدين الدليمي، القيادي في "تحالف حسم"، لـ"كوردستان 24"، قائلاً: "إن الزيارة تكتسب أهمية كبرى وتعد دفعة قوية باتجاه مسار الحل. مسرور بارزاني يتمتع بثقل وشخصية وازنة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ويسعى بجدية لإنهاء الأزمات". وأضاف الدليمي أن الحكومة العراقية الجديدة تسعى بدورها لتصفير المشكلات، مشدداً على أن "نجاح الكابينة الحكومية الجديدة في العراق مرهون حصراً بحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل".

من جانبه، أكد عباس الموسوي، مستشار نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون، أن هذه الزيارات تهدف إلى تمتين الروابط بين الجانبين، مشيراً إلى أن سياسة "الإطار التنسيقي" تتوجه نحو بناء علاقات طيبة مع إقليم كوردستان ووضع حد للخلافات. وأشار الموسوي إلى أن علي الزيدي يدعم هذا التوجه، مبيناً أن تبادل الزيارات بين الزيدي ومسرور بارزاني يعد ركيزة أساسية لتنفيذ وإنجاح هذه السياسة.

بدوره، اعتبر المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أن زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان هي تجسيد لمبادرة حسن نية تهدف لحسم القضايا الحساسة مثل ملف النفط، والمادة 140، والموازنة، والرواتب. وأوضح الرديني أن هذه الخطوة ستدفع الحكومة الاتحادية للوفاء بكامل التزاماتها، لافتاً إلى أن مسرور بارزاني يحث الأطراف السياسية أيضاً على الإسراع في استكمال تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة.

وفي سياق متصل، قال القيادي في "تحالف السيادة"، صلاح الكبيسي: "إن مسرور بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، كانوا دائماً مع خيار الحل وتجاوز الخلافات السياسية". وأضاف أن هذه الزيارة تصب في مصلحة الشعب العراقي كافة، مؤكداً رغبة حكومة علي الزيدي والقوى السياسية في طي صفحة الخلافات مع إقليم كوردستان.

من جهته، وصف السياسي المستقل المقرب من منظمة بدر، أبو ميثاق المساري، الزيارة بأنها "إيجابية وفرصة سانحة" لتسوية ملفات النفط والغاز والمادة 140، بما يضمن تحقيق الاستقرار السياسي للحكومة العراقية.

كما أكد القيادي في "تحالف عزم"، مظفر الكرخي، أن التواصل بين بغداد وأربيل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات مهما بلغت تعقيداتها، مشيراً إلى أن حكومة علي الزيدي أرسلت رسائل إيجابية قوبلت بمبادرات مماثلة من أربيل، وأن زيارة مسرور بارزاني تأتي لتتويج هذه الجهود الرامية للحل.

من جانبه أكد النائب عن كتلة "تقدم"، أحمد المساري، أن الزيارة حظيت بترحيب واسع وتعد خطوة هامة نحو فتح "صفحة جديدة" بين القوى السياسية العراقية وإقليم كوردستان، مؤكداً أنها ستساهم بشكل فعال في تسريع استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة علي الزيدي.

ومن المقرر أن يجري رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في بغداد تشمل كلاً من، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. كما سيلتقي بقادة القوى والتحالفات السياسية، ومنهم: نوري المالكي، وحيدر العبادي، وهادي العامري، ومحمد الحلبوسي، ومثنى السامرائي، وخميس الخنجر، وفالح الفياض، وقيس الخزعلي، وعمار الحكيم، ومحمد شياع السوداني، وعادل عبد المهدي، وإياد علاوي، بالإضافة إلى عدد من القيادات والمسؤولين الآخرين.