إيران تنهي أطول عزلة رقمية وطنية استمرت نحو ثلاثة أشهر

أربيل (كوردستان 24)-  أفادت تقارير تقنية ومصادر إعلامية، اليوم الثلاثاء 26 ایار 2026، ببدء العودة الجزئية لخدمات الإنترنت في إيران، وذلك بعد انقطاع شبه كامل استمر لمدة 88 يوماً، في خطوة قوبلت بمزيج من التشكيك والحذر والسخرية من قبل المواطنين.

 أطول انقطاع في التاريخ الحديث

ووفقاً لمنظمة "نت بلوكس" (NetBlocks) المتخصصة في مراقبة أمن الشبكات وحرية الإنترنت، فإن هذا الانقطاع الذي استمر قرابة ثلاثة أشهر يعد "أطول إغلاق وطني للإنترنت في التاريخ الحديث". وجاءت هذه العودة الجزئية بعد أوامر أصدرها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للسلطات المعنية باستعادة الخدمة، بحسب ما نقلته وكالة "فارس" شبه الرسمية عن مصدر في وزارة الاتصالات.

تشكيك شعبي واستمرار القيود

وعلى الرغم من عودة الاتصال، أعرب العديد من الإيرانيين عن عدم تفاؤلهم بالانفتاح الكامل للشبكة. ونقلت شبكة "CNN" عن مواطن في طهران قوله: "نعم، أنا متصل الآن، لكن لا يزال يتعين عليّ استخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN). لا تفرطوا في الحماس، فالإنترنت لم يُفتح بالكامل، بل لم يعد مقطوعاً بشكل كلي فقط".

 وفي الفضاء الرقمي، سادت حالة من الإحباط بين المستخدمين الذين وصفوا العودة المحدودة للخدمة بأنها "قليلة جداً وتأتي متأخرة". وانتقدت ناشطة إيرانية على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) محاولات السلطات تصوير استعادة الخدمة كإنجاز كبير، قائلة إن دولاً مثل كوريا الجنوبية واليابان تتمتع بسرعات إنترنت هائلة دون أن تمنّ حكوماتها على شعوبها بمثل هذا التواصل الأساسي.

 رموز الصمود الرقمي

وفي مقابل التشكيك، استغل بعض الإيرانيين هذه اللحظة لإظهار نوع من الصمود، حيث بادر مستخدمون بنشر صور شخصية "سيلفي" على منصة إنستغرام لأول مرة منذ أشهر، في تعبير رمزي عن العودة إلى التواصل مع العالم بعد عزلة طويلة. ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه الوصول إلى العديد من المواقع والمنصات العالمية يخضع لرقابة مشددة، مما يضطر المستخدمين للاعتماد بشكل دائم على برامج كسر الحجب (VPN) لتجاوز ما يصفونه بـ "الفلترنت" (Filternet).