النفط يرتفع وسط غموض مصير اتفاق الهدنة بين أمريكا وإيران
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين من أدنى مستوياتها في 6 أسابيع، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين أمريكا وإيران ينهي الحرب.
خام برنت صعد إلى مستوى 93 دولارا للبرميل، بعدما أنهى تعاملات الجمعة عند أدنى إغلاق له منذ منتصف أبريل، كما جرى تداول خام تكساس قرب 90 دولارا للبرميل.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، تبادلت واشنطن وطهران رسائل تتضمن مقترحات لإدخال تعديلات على مسودة تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع ذلك لا تزال المؤشرات غير واضحة بشأن تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق.
تفاؤل سابق هدأ أسعار النفط
يأتي هذا الجمود بعد موجة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى شكل من أشكال اتفاق السلام، واستئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما تسبب في أول تراجع شهري لأسعار النفط الخام هذا العام.
لا يزال سعر خام برنت مرتفعا بأكثر من الربع منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير، إذ تسبب الإغلاق شبه الكامل للممر المائي الحيوي في اضطرابات غير مسبوقة بأسواق النفط.
الخطوط الحمراء
قال حمزة الكعود وهو اقتصادي مستقل متخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "إيران وأمريكا تتراجعان أو تقدمان تنازلات بشأن خطوطهما الحمراء للتوصل إلى اتفاق، كما أن بعضها لم يتغير منذ ما قبل الحرب"، وتشمل هذه القضايا البرامج النووية والسيطرة على المضيق وبرامج الصواريخ الباليستية والعقوبات، مرجحا أن تظل أسعار النفط شديدة التأثر بالتطورات الميدانية وتصريحات القادة السياسيين.
لم يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الملف الإيراني منذ اجتماع غرفة العمليات في البيت الأبيض يوم الجمعة، حين قال إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق لتمديد الهدنة الحالية مع إيران لمدة 60 يوما، وكان قد كرر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ذلك اليوم مطالبه، بما في ذلك تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة المضيق بالكامل إلى وضعه السابق كممر مائي دولي حر.
تعديلات متبادلة
ذكرت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد، أن الجانبين يواصلان اقتراح تعديلات على الاتفاق، لكنها أشارت إلى أن واشنطن وطهران قد ترفضان في نهاية المطاف تلك التعديلات، ما قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق.
رئيس الاستثمار في "كاروبار كابيتال" هاريس خورشيد قال "حتى بعد موجة البيع الأخيرة، لا يزال النفط يتداول عند مستويات مرتفعة نسبيا"، مضيفا "هذا يشير إلى أن السوق لا تسعر السلام بعد، بل تأخذ في حسبانها فقط تراجع احتمال تحقق أسوأ السيناريوهات".
في الوقت نفسه، نفذت إسرائيل أوسع توغل لها داخل لبنان منذ ربع قرن، في وقت صعد فيه "حزب الله"، أقوى حلفاء إيران الإقليميين، هجماته على شمال إسرائيل، ولا تعد تل أبيب طرفا في المحادثات بين واشنطن وطهران، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستوافق على وقف الحرب الموازية التي تخوضها في لبنان.
ناقلات نفط تغادر الخليج رغم المخاطر
تمكنت ربع ناقلات النفط الكبيرة غير الإيرانية العالقة في الخليج العربي عند اندلاع الحرب من الخروج تدريجيا وبشكل متخف، ومع ذلك تعرضت عدة سفن كانت تعبر مضيق هرمز لهجمات الأيام الأخيرة، ما يؤكد استمرار المخاطر الحقيقية التي تواجه ملاكها، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون" مايك ويرث.