حزب الله لـ كوردستان 24: نرفض معادلة "الضاحية مقابل الشمال" ولن نقبل إلا بوقف إطلاق نار شامل
أربيل (كوردستان 24)- أعلن نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى لحزب الله اللبناني، محمود قماطي، اليوم الثلاثاء، الرفض القاطع للحزب لما يُطرح خلف الكواليس بشأن معادلة "الضاحية الجنوبية مقابل الشمال الإسرائيلي"، مؤكداً إبلاغ الجهات المعنية بهذا الموقف الثابت.
وقال قماطي في تصريحٍ لـ كوردستان 24، إن حزب الله لن يوافق على إنهاء العمليات العسكرية إلا في حال التوصل إلى صيغة وقف إطلاق نار "شاملة وحقيقية غير مشروطة".
وأوضح أن الحزب نقل هذا الموقف رسمياً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبقنوات غير مباشرة إلى رئيس البلاد جوزيف عون.
وأضاف قماطي أن رئيس البرلمان نبيه بري تعهد بالتزام حزب الله بالهدنة في حال كانت شاملة وغير مشروطة.
مشدداً في الوقت ذاته على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية سيواجه باستمرار القصف من جانب المقاومة، التي جدد تأكيدها على عدم الاعتراف بأي خطوط فاصلة حتى تحرير الأراضي اللبنانية كافة.
وفي إطار الردع العسكري، حذّر القيادي في حزب الله من أن أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت سيقابل بردود صاروخية تطال مناطق أكثر عمقاً داخل إسرائيل.
مشيراً إلى أن الحزب كثّف من حجم ضرباته ووسع مداها لتصل إلى مدينة حيفا، رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مدينتي صور والنبطية التاريخيتين بجنوب لبنان.
مؤكداً استمرار استهداف المستوطنات الإسرائيلية منذ صباح اليوم.
وعلى الصعيد الداخلي، وجّه قماطي انتقادات حادة لطريقة إدارة العملية السياسية الحالية في لبنان، معتبراً أن المسار الذي تنتهجه السلطة ورئاسة الجمهورية "لن يفضي إلى أي نتيجة" لافتقارهما لأي أوراق ضغط حقيقية على واشنطن أو تل أبيب.
ووصف السلطة الحالية بأنها "مجرد ستار لإخفاء الحقائق"، مستطرداً بأن "أوراق الضغط الفعالة تصنعها ميدانياً قوات المقاومة وإيران".
وفي المقابل، أعرب عن شكره لإيران وعدد من الدول العربية والغربية التي تحاول الضغط على تل أبيب لوقف الحرب.
يأتي هذا الموقف بعد حراك إقليمي ودولي متسارع، حيث هددت طهران يوم أمس الاثنين بالانسحاب من مفاوضاتها الدبلوماسية مع واشنطن احتجاجاً على استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما أعقبه بساعات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف شامل لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، ورغم ذلك الإعلان، فإن القصف المتبادل عبر الحدود لا يزال مستمراً بين الطرفين.