مسرور بارزاني: نسعى لتعزيز العلاقات مع بغداد وتزويد العراق بـ2000 ميغاواط من الكهرباء
أربيل (كوردستان24)- سلط رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، 04 حزيران/يونيو 2026، الضوء على نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد، وزيادة صادرات الإقليم من النفط، وتشكيل الحكومة الجديدة، وعدداً من الملفات الأخرى.
تطبيع العلاقات واستئناف تصدير النفط
ورداً على سؤال لمراسل قناة "كوردستان 24"، هوشمند صادق، بشأن أهداف زيارته إلى بغداد، بيّن مسرور بارزاني أن الزيارة جاءت لتقديم الدعم لرئيس الوزراء العراقي الحالي وتطوير العلاقات الثنائية. وأكد وجود نوايا طيبة ومبشرة ورغبة حقيقية من جانب الأطراف السياسية ورئيس الوزراء لحل العقبات وفتح صفحة جديدة.
وفيما يخص ملف النفط، أشار رئيس الحكومة إلى أنه نتيجة للتحديات التي تواجه مضيق هرمز ومحدودية طرق التصدير، فإن العراق والعالم تأثرا بالتبعات الاقتصادية المترتبة على ذلك. وفي هذا الإطار، بادر إقليم كوردستان لتقديم الدعم للاقتصاد العراقي من خلال العمل على زيادة الإنتاج النفطي.
وأضاف بارزاني أن وفداً حكومياً يضم ممثلين عن الشركات النفطية زار بغداد، حيث تطالب الشركات بضمانات لاستئناف الإنتاج، مبيناً أنه من المقرر حسم التفاصيل الفنية مطلع الأسبوع المقبل.
تزويد العراق بـ 2000 ميغاواط من الكهرباء
ووصف رئيس حكومة إقليم كوردستان تجربة الإقليم في قطاع الطاقة بـ"الناجحة"، معلناً أنه في إطار مشروع "روناكي" (الضياء) ولمساعدة المحافظات العراقية، فإن حكومة الإقليم على استعداد تام لتزويد الشبكة الوطنية العراقية بما يصل إلى 2000 ميغاواط من الكهرباء، وذلك عبر زيادة إنتاج الغاز، وهو ما سيشكل دعماً كبيراً للحكومة الاتحادية.
ملف الرواتب ونظام "أسيكودا"
وبشأن المستحقات المالية ورواتب الموظفين، طمأن مسرور بارزاني المواطنين قائلاً: "تلقينا وعوداً من رئيس الوزراء والأطراف السياسية بعدم خلط ملف الرواتب بأي خلافات أخرى، حتى الإدارية منها". وحول الإيرادات المحلية، أوضح أن الإقليم ملتزم بإرسال 50% من الإيرادات الاتحادية، مستدركاً بالقول إن هناك حاجة للوصول إلى فهم مشترك حول تعريف الإيرادات المحلية.
وفي الوقت ذاته، وعن تطبيق نظام "أسيكودا" الجمركي وحماية المنتجات المحلية للمزارعين، كشف رئيس الحكومة أن وفد الإقليم أجرى مباحثات جادة في بغداد لاعتماد الاتفاقيات السابقة أساساً للتوصل إلى حل نهائي، بهدف تطبيع الحركة التجارية في المنافذ الحدودية، وبخاصة منفذ إبراهيم الخليل الدولي.
الوضع الداخلي في كوردستان وتفعيل البرلمان
وفي محور آخر من المؤتمر الصحفي، سلط مسرور بارزاني الضوء على مبادرة الرئيس بارزاني، بوصفه المرجع الأعلى في كوردستان، واصفاً دعوته بالمهمة وفي وقتها المناسب. وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي كوردستاني والحكومة استجابا لهذه الدعوة لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
وقال رئيس الحكومة: "لقد أُجريت الانتخابات منذ 18 شهراً، ومع ذلك لم يتم تطبيق نتائجها بعد. يجب على الأطراف السياسية تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة والتفكير بحكمة أكبر". وحول تفعيل البرلمان، شدد بالقول: "البرلمان ليس ملكاً لأي حزب، بل هو ملك للناخبين، وعلى ممثلي الشعب التحلي بالصدق والعمل على تفعيل البرلمان مجدداً".
وأشار إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد لعقد اجتماع بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
سيادة القانون ونزع السلاح
وبشأن ملف تسليم أسلحة الجماعات المسلحة في العراق، عبر مسرور بارزاني عن دعمه لسيادة القانون قائلاً: "أي بلد تسود فيه سلطة القانون سيكون أكثر استقراراً، لذا فإن أي قرار قانوني يصب في هذا الإطار سيكون في صالح الشعب والحكومة العراقية".