مسرور بارزاني: نسعى لتعزيز العلاقات مع بغداد وتزويد العراق بـ2000 ميغاواط من الكهرباء

أربيل (كوردستان24)- عقد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، مؤتمراً صحفياً سلّط فيه الضوء على جملة من الملفات السياسية والاقتصادية الهامة على الساحتين المحلية والاتحادية.

وأكد مسرور بارزاني سعي حكومة الإقليم إلى تحسين وتطوير العلاقات مع الحكومة الاتحادية في بغداد، مشيراً إلى الرغبة المشتركة في دعم وتطوير الاقتصاد العراقي. وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة عن جولة مباحثات جديدة ستنطلق الأسبوع المقبل لمناقشة ملف النفط العالق بين الجانبين.

وفي قطاع الطاقة، استعرض رئيس الحكومة التجربة الناجحة للإقليم في مجال توفير الطاقة الكهربائية، معلناً عن استعداد الإقليم لتزويد العراق بنحو ألفي ميغاواط من الكهرباء للإسهام في سد النقص الحاصل في الشبكة الوطنية الاتحادية.

أما في الشأن الداخلي للإقليم، فأعرب عن رغبته في إنهاء حالة الانسداد السياسي في كوردستان، داعياً جميع القوى السياسية إلى التركيز على المصالح العليا للإقليم وتغليبها على الخلافات الضيقة، مؤكداً السعي لفتح صفحة جديدة مع الأطراف السياسية كافة.

وعن العلاقة بين الحزبين الحاكمين، أوضح أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد لعقد اجتماع رسمي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.

وفيما يتعلق بملف الاقتصاد والإصلاح الإداري، أشار رئيس الحكومة إلى وجود محاولات جادة سابقة كانت تهدف إلى إضعاف اقتصاد إقليم كوردستان، مشدداً على أن سيادة القانون هي الركيزة الأساسية لاستقرار أي بلد. كما أعلن أن الأسبوع المقبل سيشهد مناقشات جادة ومفصلة لتطبيق نظام الأتمتة الجمركية "أسيكودا" (ASYCUDA).

وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان أن زيارته الأخيرة إلى بغداد جاءت بهدف تقديم الدعم لرئيس الوزراء العراقي الحالي، علي الزيدي، والعمل بكافة السبل ليس فقط لإصلاح العلاقات الثنائية، بل للمضي بها نحو الأمام. وأوضح أن المواقف والردود التي جرى تلقيها من رئيس الوزراء ومن الأطراف السياسية في بغداد كانت مشجعة وتبعث على السرور، لكونها تعكس رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة والتحرك الجاد نحو حل المشكلات العالقة.

وأشار رئيس حكومة الإقليم إلى التأكيد على تطبيق الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان وتأمين المستحقات المالية لشعبه، مبيناً أن هذه الملفات بحاجة إلى عمل مستمر لمتابعتها. ولفت إلى إرسال وفد حكومي من الإقليم إلى بغداد لبحث ملفي النفط والرواتب بشكل جدي مع الحكومة الاتحادية، وذلك بالتنسيق مع رئيس الوزراء السيد الزيدي.

وأوضح رئيس الحكومة أن الجانبين يريان أهمية كبرى لمساهمة الإقليم في زيادة الإنتاج النفطي للعراق، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الراهنة ومحدودية أو توقف طرق تصدير النفط البديلة (مثل مضيق هرمز)، وهو ما أثر سلباً على العراق والعالم جراء الحرب المستمرة في المنطقة. وأعرب عن تطلع الإقليم للمبادرة والمساهمة بدور مؤثر في تقديم الدعم الاقتصادي للحكومة العراقية.

وحول المفاوضات النفطية، كشف رئيس حكومة الإقليم عن مرافقة وفد من الشركات النفطية لوفد الإقليم إلى بغداد، حيث عُقد اجتماع جدي مع رئيس الوزراء والوفد العراقي المفاوض. وأشار إلى أن الشركات تطالب بضمانات كافية لاستئناف إنتاجها النفطي وزيادة التصدير عبر أراضي إقليم كوردستان، مؤكداً دعم حكومة الإقليم لهذه الخطوة، بانتظار استكمال مناقشة التفاصيل الفنية مطلع الأسبوع المقبل تمهيداً لبدء الشركات بأعمالها.

واختتم رئيس الحكومة تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة ستسهم في حل جزء من المشكلات الحالية، ورغم أنها لن تكون بديلاً عن كامل الصادرات النفطية من جنوب العراق، إلا أنها تعكس التزام إقليم كوردستان بتقديم الدعم الاقتصادي والعمل على بناء علاقة صحية ومتينة بين الإقليم وبغداد.