زيلينسكي يقترح لقاءً مباشراً مع بوتين بترحيب "مشروط" من الكرملين ومباركة من ترامب

أربيل (كوردستان24)- في تحرك دبلوماسي لافت لكسر حالة الجمود، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة مفتوحة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقترح فيها عقد اجتماع "وجهاً لوجه" لإنهاء الحرب، وهي المبادرة التي لاقت ترحيباً من موسكو ودعماً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد في الوقت ذاته على ضرورة تقديم "تنازلات" من الطرفين.

مبادرة زيلينسكي: وقف إطلاق نار وتبادل أسرى

أعرب الرئيس الأوكراني في رسالته عن استعداد بلاده لإنهاء الصراع عبر حوار مباشر، قائلاً: "تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم. أنا أقترح عقد اجتماع"، مؤكداً جاهزية كييف لإعلان "وقف إطلاق نار شامل" طوال فترة المفاوضات. كما تضمنت المبادرة مقترحاً لتبادل شامل لجميع أسرى الحرب لدى الجانبين، معتبراً إياها "مقدمة جيدة" لطي صفحة الحرب التي اندلعت عام 2022.

رد الكرملين: الأبواب مفتوحة في موسكو

وفي رد فعل سريع، أعلن الكرملين أن الرئيس الأوكراني مرحب به لزيارة العاصمة الروسية "في أي وقت". ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: "يمكن لزيلينسكي المجيء إلى موسكو في أي وقت"، رغم إشارته إلى أن الرئيس بوتين لم يطلع بعد بشكل رسمي على نص الرسالة المفتوحة.

ترامب يدخل على الخط: "يجب تقديم تنازلات"

من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة بـ "الرائعة"، مشيراً من المكتب البيضاوي إلى أن الإدارة الأمريكية ساهمت بشكل كبير في دفع الأطراف نحو هذا المسار. وقال ترامب للصحفيين: "أنا سعيد لأنهم ربما يتحدثون عن الاجتماع.. يجب عليهم إنجاز ذلك".

ومع ذلك، وضع ترامب شرطاً لنجاح هذه الخطوة، مؤكداً أن "كلا الجانبين سيقدمان تنازلات"، ومشيراً إلى أنه هو من اقترح طبيعة هذه التنازلات لإنهاء الصراع الذي وعد بإنهاءه منذ توليه منصبه.

سياق معقد: ظل الحرب الإيرانية وتعثر المفاوضات

تأتي هذه التحركات في وقت حرج، حيث تعثرت المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لأشهر طويلة، ولم تفلح جولات التفاوض السابقة في إسطنبول وأبوظبي وجنيف في تحقيق أي اختراق بشأن السيادة على الأراضي في شرق أوكرانيا.

ويرى مراقبون أن هذا الانفراج الدبلوماسي يأتي في ظل انصراف اهتمام الولايات المتحدة – الوسيط الرئيسي – نحو الحرب الدائرة مع إيران، والتي تشنها واشنطن وإسرائيل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما دفع الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية للبحث عن مسارات مباشرة لإنهاء الصراع.

المصدر: وکالات