بوتين: "التهديد الروسي" مجرد ذريعة غربية لتبرير زيادة الإنفاق العسكري
أربيل (كوردستان24)- في خضم تطورات سياسية متسارعة، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحذيرات الغربية بشأن احتمال مهاجمة روسيا لأراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنها "سخيفة" و"استفزاز متعمد". وجاءت هذه التصريحات في وقت شهد تحولاً دبلوماسياً بارزاً بصدور دعوة علنية غير مسبوقة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجراء مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع.
وخلال لقاء عقده مع ممثلي وكالات أنباء دولية على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، اتهم بوتين الحكومات الغربية بترويج فرية "التهديد الروسي" كذريعة لتبرير رفع ميزانيات الدفاع والإنفاق العسكري. وأكد الرئيس الروسي أن هذه المخاوف "غير موجودة في الواقع على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الرواية هو "إجبار شعوب تلك الدول على إنفاق المزيد من الأموال"، مبدياً استغرابه من انخداع بعض الأطراف الأوروبية بهذا الطرح.
وعلى الجانب الآخر، وفي تطور هو الأبرز منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق عام 2022، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة علنية ومباشرة إلى نظيره الروسي، مقترحاً عقد لقاء ثنائي في بلد محايد. وكتب زيلينسكي في رسالته: "أقترح عقد لقاء"، مشدداً على ضرورة استئناف الجهود الدبلوماسية لوضع حد للحرب التي دخلت عامها الخامس.
وعزا الرئيس الأوكراني دعوته المفاجئة إلى تغير خارطة الأولويات الدولية، لاسيما في الولايات المتحدة؛ حيث أشار إلى تركيز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالي على الأزمة مع إيران. واعتبر زيلينسكي أن الانتظار لعودة واشنطن للتركيز على الملف الأوكراني لن يكون خياراً كافياً أو فعالاً لتحقيق السلام المنشود، مما يستدعي تحركاً دبلوماسياً مباشراً بين كييف وموسكو.