بين تفاؤل ترامب ورفض طهران.. اتفاق لبنان يواجه عقبة وحدة الساحات

أربيل (كوردستان24)- واجهت مساعي التهدئة في لبنان عقبات كبرى بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، فعلياً، رفضهما لصيغة التفاهمات التي كُشف عنها في واشنطن لوقف القتال. وجاء هذا الرفض في وقت وصف فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق بأنه "الفرصة الأخيرة" لإنهاء التصعيد الشامل.

وأبدت طهران تمسكاً قاطعاً بربط أي تفاهم مع واشنطن بوقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة إلى أن هذا الشرط ينسحب أيضاً على ملف الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح الحرس الثوري الإيراني أن قبوله بوقف النار في سياق الحرب الإقليمية كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، محذراً من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يضع الهدنة مع الولايات المتحدة في مهب الريح.

وفي سياق متصل، قلل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من سقف التوقعات، مؤكداً أن المحادثات مع واشنطن "لم تحقق أي تقدم ملموس" حتى الآن، ومشدداً على أن التهدئة مرهونة بإنهاء الحرب في لبنان.

من جانبه، شن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم هجوماً حاداً على التفاهمات المطروحة، واصفاً إياها بأنها "خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي". وأكد قاسم أن موقف الحزب ينحصر في "وقف العدوان الشامل" والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

في المقابل، تمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون ببارقة الأمل التي يوفرها الاتفاق، معتبراً أنه يمثل "الفرصة الأخيرة" للوصول إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار. وأشار عون إلى أن التنفيذ قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة بمجرد موافقة الأطراف وتقديم الضمانات، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون "الضامن المباشر" لهذا الاتفاق.

وعلى الجانب الأميركي، بدا الرئيس دونالد ترمب أكثر تفاؤلاً، حيث صرح بأن المحادثات مع إيران "تجري بشكل جيد جداً"، متوقعاً الوصول إلى نتائج ملموسة "بحلول نهاية الأسبوع".

إلى ذلك، واجه ترمب ضغوطاً سياسية داخلية بعد تصويت مجلس النواب على قرار يدعو لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما انتقده الرئيس الأميركي بشدة، واصفاً القرار بأنه "غير وطني" ويشكل عائقاً أمام سير المفاوضات الجارية مع طهران.