بين رسالة زيلينسكي وغياب قنوات الاتصال.. موسكو تحدد موقفها من الحوار والتهدئة النووية
أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أُحيط علماً بمضمون الرسالة التي وجهها إليه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح بيسكوف في تصريحات صحفية أنه رغم اطلاع الرئاسة الروسية على الرسالة، إلا أنه "لا توجد حالياً أي قنوات اتصال رسمية بين موسكو وكييف"، معرباً في الوقت ذاته عن أمل روسيا في استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل للنزاع القائم.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، وصف بيسكوف الموقف الأمريكي تجاه الأزمة الأوكرانية بأنه "متسق ومتناقض في آن واحد"، مؤكداً أنه لا توجد خطط لعقد اجتماع بين بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنظور القريب. كما أشار إلى عدم وجود ترتيبات لإجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حالياً، مع تأكيده على جاهزية بوتين الدائمة للحوار واللقاء.
من جانبه، شن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل غالوزين، هجوماً على القيادة الأوكرانية، معتبراً أن تصريحات زيلينسكي المتكررة تعكس "عدم رغبة كييف في البحث عن حلول سلمية"، وتجاهلاً لموقف موسكو الداعي للقضاء على الأسباب الجذرية للنزاع.
واتهم غالوزين أطرافاً أوروبية وبريطانية بدفع أوكرانيا نحو مواصلة القتال عبر إيهامها بامتلاك الموارد الكافية لشن هجمات لسنوات قادمة وإملاء الشروط على روسيا. وشدد المسؤول الروسي على ضرورة العودة إلى تفاهمات "أنكوريج" المبرمة بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة في 15 أغسطس 2025، مؤكداً أنها تشكل الأساس لأي مفاوضات، ومنتقداً في الوقت ذاته عرقلة نظام كييف والأوروبيين لهذا المسار.
وفي تطور ميداني بارز، كشف رئيس وكالة "روس آتوم" النووية، أليكسي ليخاتشوف، عن دخول وقف لإطلاق النار في محطة زابوروجيا النووية حيز التنفيذ اعتباراً من صباح الجمعة وحتى 23 يونيو الجاري.
وأوضح ليخاتشوف أن هذا الوقف، الذي جرى التفاوض عليه منذ مارس الماضي بوساطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يهدف لتأمين أعمال الصيانة لخط كهرباء "دنيبروفسكايا" المغذي للمحطة. وحذر من أن الاستهدافات الأوكرانية اليومية للمحطة تمثل تهديداً حقيقياً للأمن النووي في القارة الأوروبية بأكملها.