ترامب لنتنياهو: على إسرائيل أن تكون ممتنة لنا لتجنيبها الخطر النووي
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل إدارته إلى اتفاق مع طهران يضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً بشكل دائم أمام الملاحة الدولية، معتبراً أن التحركات الأمريكية خلال الأشهر الماضية نجحت في إعادة تشكيل موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة موسعة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، وصف ترامب الاتفاق بأنه "خطوة أولى" نحو تسوية شاملة للملف النووي الإيراني. ومع ذلك، لم تخلُ تصريحاته من لغة التهديد، حيث أكد استعداده لمعاودة شن هجمات عسكرية ضد إيران في حال فشل المفاوضات المقبلة في التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن سلمية برنامجها النووي.
وفي سياق لافت، وجه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "شخص صعب للغاية". وأشار ترامب إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، وخاصة تلك التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، كادت أن تعصف بالمسار التفاوضي وتعرقل التفاهم مع طهران.
كما كشفت تقارير صحفية مرافقة أن ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة الامتناع عن الرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، حفاظاً على فرص نجاح الدبلوماسية، مشدداً على أن إسرائيل يجب أن تكون "ممتنة" للدور الأمريكي الذي أبعد عنها "التهديد الوجودي" المتمثل في امتلاك إيران لسلاح نووي.
وحول التفاصيل التقنية، أوضح ترامب أن جولة مفاوضات حاسمة ستنطلق في سويسرا خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى أن النقاش يتمحور حول مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، والتي قد تتراوح بين 15 إلى 20 عاماً، على أن تقتصر أي أنشطة مستقبلية على مستويات منخفضة لا تصلح للأغراض العسكرية.
تسريبات "مسودة الـ 14 بنداً"
من جهة أخرى، أثارت تسريبات نشرتها وكالة "مهر" الإيرانية جدلاً واسعاً، بعدما كشفت عن مسودة تفاهم أولية مكونة من 14 بنداً، تضمنت نقاطاً وصفت بـ "المثيرة"، ومن أبرزها:
الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوماً.
الرفع التدريجي للقيود المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية.
وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز رسمياً.
استبعاد برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإقليمي لحلفاء طهران من جدول الأعمال الحالي.
طرح خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار مقابل الاتفاق النهائي ورفع العقوبات الأممية.
ورغم التفاؤل الذي أبداه ترامب، إلا أنه شدد على أن واشنطن ستتخذ إجراءات "صارمة" وتفرض ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة إذا أخفقت المفاوضات. وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي مشوب بالحذر، حيث يخشى المراقبون من أن تؤدي أي مواجهة ميدانية جديدة بين إسرائيل وإيران، أو تصعيد في لبنان، إلى انهيار هذا المسار التفاوضي قبل بلوغ مرحلته النهائية.