كيف تحمي عينيك من خلال نظامك الغذائي؟

أربيل (كوردستان24)- تُعد العين المرآة التي يرى من خلالها الإنسان العالم، إلا أنها تظل من أكثر أعضاء الجسم حساسية وتأثراً بالعوامل الخارجية والتقدم في العمر. وفي هذا السياق، كشف تقرير طبي نشره موقع «ويب ميد» (WebMD) المتخصص، أن النظام الغذائي المتوازن ليس مجرد وسيلة للصحة العامة، بل هو خط الدفاع الأول للوقاية من تدهور البصر وأمراض العيون المزمنة.

 

الفلفل الأحمر والورقيات.. دروع واقية

أشار التقرير إلى أن الفلفل الأحمر النيء يتصدر قائمة الأطعمة الصديقة للعين، لكونه من أغنى المصادر بفيتامين «سي»، الذي يلعب دوراً حيوياً في حماية الأوعية الدموية الدقيقة داخل العين، ويقلل من مخاطر إعتام عدسة العين. وشدد الخبراء على ضرورة تناول هذه الخضراوات، بالإضافة إلى القرنبيط والفراولة، بشكلها النيء قدر الإمكان، لأن الحرارة تكسر الفوائد الغذائية لهذا الفيتامين.

وفي سياق متصل، برزت الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب كعناصر أساسية؛ لاحتوائها على مركبات "اللوتين" و"الزياكسانثين"، وهي عناصر تعمل كمصفيات طبيعية للضوء الضار وتحمي من التنكس البقعي.

 

المكسرات والأسماك.. تعزيز الوظائف الحيوية

على صعيد آخر، أكدت الدراسات أن حفنة يومية من بذور دوار الشمس أو اللوز تمنح الجسم نصف احتياجه من فيتامين «هـ»، الذي يحمي خلايا العين من التلف التأكسدي. وبالمثل، تلعب الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة دوراً لا غنى عنه في ترطيب العين وحمايتها من "الجلوكوما" (المياه الزرقاء)، بفضل غناها بأحماض "أوميغا-3" (DHA وEPA) الضرورية لعمل الشبكية.

 

الرؤية الليلية وعنصر الزنك

ولتحسين القدرة على الإبصار في الإضاءة الخافتة، نصح التقرير بالاعتماد على الأطعمة البرتقالية كالبطاطا الحلوة والجزر، كونها مصدراً غنياً بـ "البيتا كاروتين" الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين «أ».

كما لفت التقرير الانتباه إلى أهمية "الزنك" في نقل فيتامين «أ» من الكبد إلى الشبكية لإنتاج صبغة الميلانين الواقية، وهو ما يتوفر بكثرة في اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، الدواجن، والبقوليات مثل الحمص والعدس، التي تُعد خياراً مثالياً للنباتيين للحفاظ على حدة البصر.

ويجمع خبراء التغذية على أن دمج هذه العناصر في الروتين الغذائي اليومي ليس مجرد رفاهية، بل هو استثمار طويل الأمد للحفاظ على كفاءة البصر وتجنب المشكلات الصحية التي قد تتفاقم مع مرور الزمن نتيجة العادات الغذائية غير المتوازنة.