تقييم "ديب سيك" الصينية يتجاوز 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية

أربيل (كوردستان24)- حققت شركة "ديب سيك" (DeepSeek) الصينية الناشئة طفرة مالية كبرى في أولى جولاتها التمويلية، حيث قدّر مستثمرون قيمتها السوقية بأكثر من 50 مليار دولار، مما يعزز موقعها كمنافس شرس لعمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"ذا إنفورميشن" نقلاً عن مصادر مطلعة، تمكنت الشركة مؤخراً من جمع تمويلات تجاوزت 7.4 مليارات دولار. يأتي هذا الزخم بعد النجاح الواسع الذي حققه روبوت المحادثة الخاص بالشركة، والذي أطلق أحدث نماذجه في أبريل الماضي، متميزاً بتكلفته المنخفضة وقدراته الفائقة التي تضاهي أقوى النماذج الأمريكية.

ورغم التقييمات المرتفعة، يشير خبراء الاقتصاد إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي لا يزال يواجه تحديات هيكلية؛ فتدريب النماذج المتطورة وتشغيلها يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية بمليارات الدولارات. ورغم الطموحات الكبيرة، لا تزال كبرى شركات هذا القطاع عالمياً تسجل خسائر مادية، في وقت تبحث فيه عن نماذج أعمال مستدامة لتحويل الابتكار التقني إلى أرباح حقيقية.

وفي سياق التقييمات العالمية، أشار التقرير إلى تباين في القيمة السوقية بين الشركات الرائدة، حيث تُقدر قيمة "أنتروبيك" الأمريكية بنحو 965 مليار دولار، وشركة "أوبن إيه آي" بنحو 852 مليار دولار. ومن جانبها، قللت واشنطن من شأن التقدم الصيني، معتبرة أن أحدث نماذج "ديب سيك" – الأفضل في الصين حالياً – لا تزال متأخرة بنحو ثمانية أشهر عن الصدارة التقنية التي تقودها الشركات الأمريكية.

وعلى الصعيد الداخلي، تلتزم "ديب سيك" بالقيود الرقابية الصارمة المفروضة على المحتوى، حيث تتجنب نماذجها التطرق إلى المواضيع السياسية الحساسة التي تخضع للرقابة في الصين، مثل أحداث ساحة تيانانمن عام 1989، وهو نهج تتبعه كافة تطبيقات الدردشة والذكاء الاصطناعي العاملة داخل البلاد.