بين خطة الرد وانعدام الثقة.. طهران ترسم حدود العلاقة القادمة مع واشنطن
أربيل (كوردستان24)- أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن وضع "خطة رد متبادل" جاهزة للتنفيذ الفوري في حال أقدمت الولايات المتحدة على انتهاك "اتفاق السلام" المبرم بين الطرفين، مؤكداً أن طهران تتابع مسار التفاوض بـ "انعدام ثقة تام" تجاه الجانب الأمريكي.
وفي بيان رسمي نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، شددت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي على التزامها الكامل بتنفيذ توجيهات المرشد الأعلى، علي خامنئي، لا سيما فيما يتعلق بصون حقوق الشعب الإيراني وحماية "جبهة المقاومة". وأكد البيان أن طهران لن تتوقف عن المضي قدماً في استيفاء حقوقها والثأر لدم الشهداء، محذراً من أن أي "غدر أو نكث للعهد" من قبل واشنطن سيواجه بإجراءات مضادة وُضعت خطتها مسبقاً.
تزامن هذا التصريح مع رسالة وجهها المرشد الأعلى، علي خامنئي، إلى الشعب الإيراني، كشف فيها كواليس توقيع مذكرة التفاهم بين رئيسي إيران والولايات المتحدة. وأوضح خامنئي أنه منح "الإذن" بالمضي في هذا المسار رغم أنه كان يتبنى "رأياً آخر"، مشيراً إلى أن قراره جاء بناءً على التعهدات التي قطعها رئيس الجمهورية، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بحماية المصالح الوطنية وعدم الرضوخ لأي مطالب أمريكية إضافية.
واعتبر خامنئي في رسالته أن لجوء الإدارة الأمريكية إلى أدوات الضغط لإنجاز هذا الاتفاق ينطلق من "حالة عجز"، مؤكداً أن المفاوضات المباشرة المرتقبة في المستقبل "لن تعني بحال من الأحوال الإذعان لرأي العدو".
ويعكس الخطاب الإيراني الأخير حالة من التوجس والترقب؛ فبينما تم توقيع مذكرة التفاهم، إلا أن القيادة الإيرانية تربط استمرار المسار الدبلوماسي بمدى التزام واشنطن بالشروط المعلنة، مع التأكيد على أن "جبهة المقاومة" وحقوق الشعب الإيراني تظل خطاً أحمر في أي مفاوضات قادمة.