پشتيوان صادق: جامع بارزاني الكبير سيكون مركزاً علمياً وفكرياً ضخماً
أربيل (كوردستان 24)- أرسى رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الأحد، حجر الأساس لمشروع جامع بارزاني الكبير بالعاصمة أربيل.
وفي كلمةٍ له خلال مشاركته في مراسم إرساء حجر الأساس للجامع، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كوردستان، پشتيوان صادق، إن تشييد جامع بارزاني الكبير سيكون وفق أعلى معايير الجودة الهندسية والمعمارية.
وأشار إلى أن هذا المشروع "يمثل إحياءً للأصالة الإسلامية، وتعميقاً للعلوم الشرعية في أرضنا هذه".
وأضاف: إنه لفخر عظيم أن يحظى هذا الصرح المقدس بلقب القائد الوطني الملا مصطفى بارزاني، ليصبح جامع بارزاني الكبير.
وتطرق وزير الأوقاف إلى أن هذه الخطوة "تعد امتداداً للمرتكزات الفكرية العميقة التي تأسس عليها نهج البارزاني؛ فحينما نستقرئ التاريخ، نجد أن التقوى والعبادة في رؤية الشيخ أحمد البارزاني لم تكن مجرد طقوس وشكليات ظاهرة، إنما كانت فلسفة عملية تهدف إلى تزكية النفوس، وحماية الإنسانية، والبيئة، والحياة".
وقال: لطالما أكد الرئيس بارزاني أن هذا النهج يرتكز على العبادة، والإنسانية، والتعايش السلمي، والدفاع عن الوطن؛ وبناءً على هذه المبادئ، ربط الملا مصطفى الثورة والنضال القومي بالقيم الأخلاقية السامية وحماية المكونات القومية المختلفة.
وأضاف: إن الرئيس بارزاني اليوم، بوصفه الحامي الحقيقي لهذا الإرث، كان ولا يزال السند والدرع الحصين لحماية الدين الحنيف، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي في كوردستان.
وأوضح صادق أن "مجال خدمة الدين الإسلامي الحنيف وعلماء الدين قد شهد تطوراً كبيراً، حيث أثبت رئيس الوزراء مسرور بارزاني بهذه المبادرة المهمة مجدداً أن رؤيته للإعمار لا تقتصر على البنية التحتية الاقتصادية والطرق ورفاهية شعب كوردستان فحسب، إنما تنبع من حرصه الشديد على بناء العقول وحماية الفكر والعقيدة الأصيلة للإنسان الكوردستاني".
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالقول: أن هذا الصرح الكبير سيكون مركزاً فكرياً وعلمياً بارزاً لإعداد وتأهيل أجيال المستقبل.
وتعود الجذور الأولى لمشروع "جامع بارزاني الكبير" إلى عام 2023، عندما طرح رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، فكرة هذا الصرح الديني والثقافي.
ترجمت هذه الفكرة إلى واقع هندسي بناءً على توجيهات رئيس الحكومة، وبمتابعة من وزير الأوقاف والشؤون الدينية، د. پشتیوان صادق، الذي كلف فريق "غراف" (Graph) المحلي بقيادة المهندس رشيد فتاح بوضع التصاميم المعمارية، ليتواصل التنفيذ خطوة بخطوة وإشراف مباشر من رئيس الوزراء.
يستهدف المشروع بالدرجة الأولى إحياء العمارة الكوردية التقليدية، وتجسيد الطبيعة الخلابة لبيئة كوردستان، وتخليد محطات التاريخ المجيد لحياة "بارزاني الخالد".
ومن المنظور الهندسي، تأسست الفكرة التصميمية لتعبّر بدقة عن الهوية القومية؛ حيث يحاكي المبنى الرئيسي للجامع شكل الخيمة الكوردية التقليدية المصنوعة من شعر الماعز الأسود، فيما صُممت المباني المحيطة والمرفقة على هيئة الخيام الكوردية العادية المتناغمة مع النقوش والزخارف التراثية.