فائق زيدان: استقرار العراق بوابه للأمن الإقليمي والدولي
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم السبت، أن استقلال السلطة القضائية يمثل الركيزة الأساسية لبناء الدولة الدستورية الحديثة، مشدداً على أن القضاء العراقي يمارس مهامه بكامل الحرية بعيداً عن أي تدخلات من السلطتين التشريعية والتنفيذية.
جاء ذلك خلال مشاركة القاضي زيدان في الجلسة الحوارية لرؤساء المحاكم العليا العربية المنعقدة في مدينة ميلانو الإيطالية، والتي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عبر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية.
وأوضح زيدان، بحسب بيان رسمي، أن الدستور العراقي وقانون مجلس القضاء الأعلى ضمنا استقلالاً تاماً للقضاء كـ"سلطة قائمة بذاتها"، بما يتوافق مع المعايير والمبادئ الدولية. وأشار إلى أن المجلس بذل جهوداً حثيثة لترسيخ هذا الاستقلال واقعياً، بما يسهم في تعزيز ثقة المجتمع وحماية الحقوق وتكريس سيادة القانون، مؤكداً الحرص على بناء منظومة قضائية فاعلة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
وفيما يخص الجانب المهني، لفت رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى إيلاء أهمية قصوى لتطوير الكفاءات العلمية للقضاة وأعضاء الادعاء العام، عبر برامج تدريبية تخصصية سنوية بالتعاون مع منظمات دولية، لاسيما في ملفات مكافحة الإرهاب، الجرائم السيبرانية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، منوهاً بالدور المحوري للمعهد القضائي في هذا المسار التطويري.
وكشف القاضي زيدان عن الدور الحيوي الذي يلعبه "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي"، واصفاً إياه بـ"نافذة العراق" نحو الشراكات القضائية العالمية. وأوضح أن المركز يعمل على تبادل الأدلة والمعلومات واسترداد المطلوبين والأموال، مؤكداً أن هذه الجهود أسهمت فعلياً في الكشف عن جرائم إرهابية ومنع تنفيذها في عدة دول عربية وأوروبية، وصولاً إلى الولايات المتحدة.
واختتم زيدان بالإشارة إلى اعتماد مجلس القضاء خطة استراتيجية للانفتاح الإقليمي والدولي، نتج عنها إبرام مذكرات تفاهم عديدة لتبادل الخبرات الأمنية والقانونية. وشدد على أن استقرار العراق وترسيخ نظام قضائي فاعل فيه يعدان ضرورة قصوى، ليس للداخل فحسب، بل لما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم باعتبار العراق دولة محورية.