النووي الرقمي يخرج إلى العلن.. واشنطن ترفع الحظر عن طموحات أنثروبيك
أربيل (كوردستان24)- أعلنت شركة "أنثروبيك" المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي، الثلاثاء، عزمها إعادة إتاحة أقوى نماذجها المتطورة، "فيبل 5" و "ميثوس5" ، للمستخدمين على مستوى العالم، وذلك عقب قرار الحكومة الأميركية رفع قيود التصدير التي كانت مفروضة عليها لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي.
وقالت الشركة في منشور عبر منصة "إكس": "تلقينا إشعاراً من وزارة التجارة الأميركية برفع قيود التصدير المفروضة على كلود فيبل 5 وميثوس 5"، مؤكدة أنها ستبدأ في تفعيل الوصول العالمي لهذه النماذج اعتباراً من يوم الأربعاء.
يأتي هذا الانفراج بعد فترة من الحظر المشدد، حيث كانت السلطات الأميركية قد منعت الوصول إلى هذه النماذج في 12 حزيران/يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثغرات في إجراءات الحماية تزيد من مخاطر إساءة استخدام الأداة.
وفي رسالة نقلها موقع "بوليتيكو"، أكد وزير التجارة الأميركي، هاورد لاتنيك، أن الشركة تعاونت بشكل وثيق مع الحكومة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالنماذج المشمولة بالقرار، مما مهد الطريق لصدور التراخيص الجديدة. وكان هذا المسار قد بدأ تدريجياً قبل أيام، حين سُمح لمجموعة محدودة من شركات الأمن السيبراني الأميركية بالوصول إلى نموذج "ميثوس 5".
ولا تقتصر هذه القيود على "أنثروبيك" فحسب، بل شملت منافستها "أوبن إيه آي" (OpenAI)، التي استجابت لضغوط واشنطن عبر حصر استخدام نموذجها الأحدث "جي بي تي-5.6" (GPT-5.6) بشركاء معتمدين فقط.
وعلّق سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ "أوبن إيه آي"، على هذه الإجراءات واصفاً إياها بأنها "ليست الآلية المثلى"، في إشارة إلى التحفظ التقني على آليات الرقابة الحكومية المشددة على وتيرة إطلاق التقنيات الجديدة.
وفي سياق يبرر التشدد الرسمي، شبّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً بالأسلحة النووية.
وقال راتكليف، خلال مؤتمر خدمات أمازون السحابية (AWS) في واشنطن: "ليس من المبالغة اعتبار إمكانات هذه النماذج بمثابة أسلحة نووية رقمية"، مشدداً على أن إدارة ترامب تنظر إلى هذه التقنيات من منظور الأمن القومي والاقتصادي الصرف، وهو ما يفسر الرقابة الصارمة على تصديرها للخارج.
يُذكر أن "أنثروبيك" لم تدلِ بأي تعليقات إضافية حول التحديثات الأمنية التي أُدخلت على النماذج لضمان الامتثال للمعايير الحكومية الجديدة.