ضعف حصيلة العام الماضي.. إسبانيا تسجل 1028 وفاة جراء موجة الحر في يونيو

أربيل (كوردستان24)- سجلت القارة الأوروبية مستويات حرارة "تاريخية" خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، وسط تحذيرات من موجات حر جديدة وشيكة. وتصدرت إسبانيا قائمة الدول الأكثر تضرراً، حيث أعلن معهد "كارلوس الثالث" للصحة في مدريد عن تسجيل ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة مرتبطة بموجة الحر، وهو ما يمثل ضعف الحصيلة المسجلة في نفس الشهر من عام 2025.

وفقاً للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الإسبانية، فإن النصف الأول من عام 2026 اعتُبر "الأكثر حرارة على الإطلاق" منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961، حيث ارتفع متوسط درجات الحرارة بمقدار 1.6 درجة مئوية عن المعدلات المعتادة. وأشارت الوكالة إلى ظاهرة مقلقة، إذ إن السنوات العشر الأخيرة شهدت أسوأ سبع فترات حرارة في تاريخ البلاد.

لا تقتصر الأزمة على إسبانيا؛ إذ يواجه نحو 95 مليون نسمة في شرق وجنوب أوروبا درجات حرارة تتجاوز حاجز الـ 35 مئوية.

في سلوفاكيا: بلغت الحرارة مستوى غير مسبوق عند 41.3 درجة.
في كرواتيا: كسرت مدينة "سبليت" رقماً قياسياً صامداً منذ عام 1950، بتسجيلها 39.5 درجة مئوية.
في إيطاليا والمجر: يرزح ملايين السكان تحت وطأة درجات حرارة مرتفعة تضع السلطات في حالة استنفار.

بالتوازي مع حرارة الجو، سجل معهد علوم البحار الإسباني موجة حر بحرية قياسية في شمال غرب المتوسط، حيث ارتفعت حرارة سطح المياه بمعدل 5.2 درجات فوق المعدلات الطبيعية. وحذر الخبراء من أن احترار المحيطات والبحار يزيد من قدرة الغلاف الجوي على حبس الرطوبة، مما يؤدي إلى عواصف أعنف وفيضانات مدمرة، على غرار كارثة "فالنسيا" في أكتوبر 2024 التي راح ضحيتها أكثر من 230 شخصاً.

ورغم التراجع الطفيف لدرجات الحرارة في بعض المناطق، حذر خبراء الأرصاد في فرنسا والبرتغال من "مرتفع جوي" جديد يبدأ الجمعة.

في فرنسا: لا تزال 4 مقاطعات جنوبية تحت "الإنذار البرتقالي".
في البرتغال: توقعت الأرصاد الجوية امتداد الإنذار البرتقالي ليشمل معظم أنحاء البلاد، مع التركيز على استمرارية الحرارة العالية لأيام متتالية كعامل خطر إضافي.

ويربط العلماء هذه الظواهر المتطرفة مباشرة بالنشاط البشري، مؤكدين أن أوروبا هي "أسرع قارات العالم احتراراً". ومع امتصاص المحيطات لـ 90% من الحرارة الزائدة، أصبحت موجات الحر أكثر تواتراً وشدة، مما يضع النظم الصحية والبيئية في القارة أمام تحديات غير مسبوقة.