كيف تختار بين المغنسيوم والزنك لتحسين جودة نومك؟
أربيل (كوردستان24)- مع تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم ومواجهة الأرق، برز تساؤل جوهري لدى الكثيرين: أيهما أفضل، المغنسيوم أم الزنك؟ ورغم أن كلاهما يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية، إلا أن تقريراً نشره موقع هيلث (Health) الطبي أكد أن الاختيار بينهما يعتمد في المقام الأول على "طبيعة مشكلة النوم" التي يواجهها الشخص.
يُعرف المغنسيوم بقدرته الفائقة على تهدئة الجهاز العصبي، حيث يعمل كعامل مساعد في إنتاج "الميلاتونين" وحمض "غاما-أمينوبيوتيريك" (GABA)، وهي نواقل عصبية مسؤولة عن تقليل التوتر.
ووفقاً للخبراء، تتركز فوائد المغنسيوم في:
تقليل القلق: عبر تهدئة الأعصاب وإرخاء العضلات.
سرعة الاستجابة للنوم: يساعد الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الدخول في النوم.
إطالة مدة النوم: خاصة لدى أولئك الذين يعانون من نقص هذا المعدن في أجسامهم.
في المقابل، يلعب الزنك دوراً مختلفاً؛ إذ يركز تأثيره على جودة النوم ودورته داخل الدماغ. فهو يساهم في إنتاج "السيروتونين" و"الميلاتونين"، مما يعزز من كفاءة دورة النوم والاستيقاظ.
وتشير الدراسات إلى أن الزنك يتفوق في:
تحسين عمق النوم: يساعد على الوصول إلى مراحل النوم العميقة.
الشعور بالانتعاش: يقلل من احتمالية الاستيقاظ المتكرر ويمنح شعوراً بالحيوية عند الاستيقاظ.
تنظيم الساعة البيولوجية: يساعد في الحفاظ على نوم متواصل يتراوح بين 7 إلى 9 ساعات.
وأوضح التقرير أن المفاضلة بين المعدنين تخضع لنوع المعاناة الليلية؛ فإذا كان العائق هو "صعوبة الاسترخاء والخلود للنوم"، فإن المغنسيوم هو المرشح الأول. أما إذا كان الشخص ينام بسهولة ولكنه يستيقظ "متعباً وغير مرتاح"، فقد يكون الزنك هو الحل الأمثل.
ورغم الفوائد المثبتة، يشدد المختصون على ضرورة إجراء فحوصات مخبرية لقياس مستويات هذه المعادن قبل البدء بتناول المكملات. وتتراوح المستويات الطبيعية للمغنسيوم بين (0.75 - 0.95 ملي مول/ لتر)، بينما تتراوح مستويات الزنك الطبيعية بين (80 - 120 ميكروغراماً/ ديسيلتر).
وخلص التقرير إلى أن تعويض النقص من خلال الغذاء أو المكملات تحت إشراف طبي يظل الوسيلة الأضمن لتجنب الآثار الجانبية ولضمان استعادة جودة النوم بشكل صحي ومستدام.