أهالي حي "بارودخانة" بكركوك يقطعون طريق أربيل - بغداد احتجاجاً على قرارات هدم منازلهم
أربيل (كوردستان24)- شهد حي "بارودخانة" في مدينة كركوك، موجة احتجاجات غاضبة من قبل المواطنين، تنديداً بصدور قرارات تقضي بهدم منازلهم، حيث قام المحتجون بقطع الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي أربيل وبغداد تعبيراً عن رفضهم لتشريد عائلاتهم.
وأفاد مراسل "كوردستان 24" في كركوك، هيمن دلو، بأن عدة أحياء كوردية أُنشئت في المدينة عقب عام 2003، إلا أن مديرية استثمار كركوك تصدر بين الحين والآخر قرارات بهدم هذه المنازل بذريعة تحويل الأراضي المقامة عليها إلى مشاريع استثمارية، مما أثار حالة من السخط الشعبي الشديد.
صرح أحد المتظاهرين لـ "كوردستان 24" قائلاً: "نتعرض لضغوط وتهديدات مستمرة بهدم منازلنا، وقد أمهلونا حتى يوم الأحد المقبل لإخلائها بشكل كامل. الغريب في الأمر أننا عندما راجعنا المسؤولين في المدينة، ادعوا عدم علمهم بالقرار؛ حتى مدير الاستثمار نفسه أظهر عدم معرفته، مشيراً إلى أن الإدارة العامة هي من تسعى لسلب حقوق الناس".
وأضاف المواطن أن الحي يضم نحو 330 عائلة، وأن الإدارة تطالب بمساحة 64 دونماً من الأرض، متسائلاً: "أين يذهب هؤلاء الفقراء؟ وكيف يُسمح بهدم بيوتهم؟ نأمل من السلطات مراجعة قراراتها والاعتذار الفوري لهذا الشعب".
في مشهد مؤثر، تحدث متظاهر آخر قائلاً: "لقد بنيت منزلي بدموع العين والديون والمشقة، لكنهم قاموا بهدمه. والآن يريدون هدم بقية المنازل لتحويلها إلى مشاريع استثمارية، ويقال إن القرار صدر بتوجيه من ريبوار طه".
من جانبهم، أشار متظاهرون آخرون إلى أن القوات الأمنية التي نفذت عمليات الهدم والتهديد جاءت بأوامر من جهة سياسية وبإشراف شخص يُدعى "آسو ألماني"، مؤكدين أن هذه الإجراءات أدت إلى تشريد النساء والأطفال.
ووجه المحتجون نداءً إلى رئيس الوزراء العراقي للتدخل الفوري ووقف هذه الإجراءات، حيث قال أحدهم: "نطالب رئيس الوزراء بالتدخل، لأن إدارة هذه المدينة تسعى لممارسة سياسة التعريب بحقنا، ولا نعرف إلى أين نلجأ".
كما كشف أحد المتظاهرين عن تعرضه للاعتقال والتقييد بالأصفاد يوم أمس من قبل القوات الأمنية، التي أبلغته بأنها تتحرك بأوامر من "آسو ألماني".
واختتم المتظاهرون احتجاجهم بالتأكيد على أن طريق أربيل - بغداد سيبقى مغلقاً ولن يُفتح حتى حضور الجهات المعنية وتقديم حلول جذرية تنهي كابوس الهدم الذي يلاحق عائلاتهم.