البرلمان العراقي يرفع الحصانة عن نواب ويُلزم الحكومة بفتح 7 ملفات فساد كبرى

أصدر مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس 2 تموز 2026، بياناً هاما حدد فيه ملامح المرحلة المقبلة من الحرب على الفساد، معتبراً أن "عملية الفجر" التي انطلقت يوم الأحد الماضي (28 حزيران) تمثل بداية لنهاية حقبة "الشعارات الإصلاحية" والبدء بالنتائج الحقيقية.

"عملية الفجر": من الحصانة إلى المحاسبة

وأكد المجلس في بيانه أن الاستجابة لطلبات السلطة القضائية ورفع الحصانة عن مجموعة من النواب الأحد الماضي، كانت هي الركيزة التي سمحت بانطلاق عملية "الفجر" الجريئة. وشدد البيان على أن البرلمان لن يسمح بأن تُتخذ مكافحة الفساد ستاراً لنهب المال العام كما حدث في فترات سابقة.

إلزام الحكومة بـ 7 ملفات "ساخنة"

وطالب البرلمان الحكومة العراقية، وبشكل ملزم، بفتح تحقيقات موسعة وضمن سقوف زمنية محددة في 7 قطاعات استراتيجية شهدت هدراً وتضخماً في العقود، وهي:

1-"سرقة القرن": ملفات الأمانات الضريبية والاختلاسات التاريخية.
2-أزمة الكهرباء: مراجعة عقود الطاقة "التريليونية" ومنح المحطات الحكومية للاستثمار بصيغ مجحفة.
3-فوضى الاستثمار: ملاحقة الإجازات السكنية والصناعية التي استنزفت المال العام.
4-تضخم الإسكان: التحقيق في المبالغة الهائلة بكلف مشاريع الإعمار والبناء.
5-الصحة والدواء: ملفات المستشفيات الحكومية والأهلية وعقود استيراد الأدوية.
6-النقل والسكك: شبهات الفساد في عقود تشغيل الموانئ وملف سكك الحديد الأخير.
7-الأمن والدفاع: كشف تفاصيل عقود التسليح الوهمية والأجهزة والمعدات الفاشلة.

لجنة نيابية خاصة للمتابعة

وفي خطوة تنفيذية، أعلن المجلس عن تشكيل "لجنة نيابية خاصة للرقابة والمتابعة"، ستتولى مهمة التنسيق مع الأجهزة المختصة وتزويدها بالمعلومات، لضمان استرداد الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة وفقاً للدستور.

وختمت الدائرة الإعلامية البيان بالتأكيد على أن البرلمان سيستخدم كامل صلاحياته التشريعية والرقابية لضمان عدم التهاون في هذه الملفات، وتحويل مكافحة الفساد إلى "منهج ثابت" للقضاء على منظومته بالكامل.

المصدر: واع