أكثر من 350 عائلة تحتج في بغداد بسبب تعثر مشروع سكني يعود إلى نزار عبد الواحد شقيق وزير البيئة العراقي
أربيل (كوردستان 24)- تجمع عدد من المواطنين في العاصمة بغداد احتجاجاً على عدم تسلم وحداتهم السكنية التي اشتروها ضمن مشاريع تابعة لـ"مجموعة شركات نزار".
مؤكدين أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات رغم تسديدهم كامل المبالغ المستحقة.
وأفاد مراسل "كوردستان24" بأن المتضررين اشتروا وحداتهم السكنية قبل نحو سبع سنوات، إلا أن المشروع لا يزال غير مكتمل، ولم تُسلَّم الشقق إلى أصحابها حتى الآن.
وقال أحد المتضررين إن أكثر من 350 عائلة اشترت شققاً في المشروع وسددت قيمتها بالكامل، لكن المشروع تُرك من دون إكمال.
مشيراً إلى عدم وجود أي متابعة من الجهات المعنية لمعالجة المشكلة.
وأضاف أن عدداً من المتضررين أقاموا دعاوى قضائية ضد مالك الشركة، إلا أنهم يؤكدون أن الشركة المنفذة لم تلتزم بقرارات المحكمة.
وبحسب المتضررين، فإن الشركة تعود إلى نزار عبد الواحد، شقيق وزير البيئة العراقي سروه عبد الواحد، مطالبين مجلس الوزراء بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة وضمان حقوقهم وتسليم وحداتهم السكنية.
وتظاهر العشرات من المواطنين في العاصمة بغداد، اليوم، احتجاجاً على عدم تسلم وحداتهم السكنية ضمن مشروع "محبة" الذي تنفذه شركة "خيرات دور"، مؤكدين أن أكثر من 350 عائلة لا تزال تنتظر استلام شققها منذ عام 2019، رغم تسديد معظمهم كامل المستحقات المالية.
وقال عدد من المتضررين، في تصريحات لـكوردستان24، إنهم وقعوا عقود شراء الشقق قبل سبع سنوات، ودفعوا كامل قيمة الوحدات أو الجزء الأكبر منها، إلا أن المشروع لم يُنجز حتى الآن، متهمين الجهات المعنية بالتقصير في متابعة تنفيذه.
وأوضح أحد المحتجين أن هيئة استثمار بغداد لم تمارس رقابة كافية على المشروع، فيما لم تلتزم الشركة المنفذة بإكمال الأعمال أو تنفيذ القرارات القضائية الصادرة بحقها، رغم لجوء عدد من المشترين إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم.
وأشار إلى أن الشركة المنفذة تحمل اسم "خيرات دور"، ويعود ملكيتها إلى نزار عبد الواحد، شقيق وزير البيئة العراقي سروه عبد الواحد، لافتاً إلى أن الأخير كان حاضراً في بعض اجتماعات توقيع العقود إلى جانب شقيقه، بحسب قوله.
وقال متضرر آخر إن القضية تمثل "كارثة" لأكثر من 350 عائلة، مبيناً أنهم دفعوا جزءاً من المبالغ نقداً إلى نزار عبد الواحد، فيما سددوا بقية الأقساط إلى شركة "خيرات دور"، لكن المشروع لا يزال متوقفاً منذ ست سنوات، دون أي تقدم يُذكر.
وأضاف محتج آخر متسائلاً: "هل المستثمر أقوى من الدولة؟"، مشيراً إلى أن الشركة باعت الوحدات السكنية منذ عام 2018، إلا أن موقع المشروع لا يزال أرضاً خالية حتى عام 2026، محملاً ثلاث جهات مسؤولية ما جرى، وهي الشركة المنفذة، وهيئة استثمار بغداد، وأمانة بغداد.
وأكد المحتجون أن نزار عبد الواحد لا يحضر إلى مقر الشركة، وأن الموجودين فيها هم موظفون إداريون فقط، ما يزيد من صعوبة التواصل معه أو الحصول على تعهدات مباشرة.
وقال أحد المتضررين إنه دفع 48 مليون دينار عراقي مقابل شقته، مؤكداً أن مطلبهم الوحيد هو استلام وحداتهم السكنية، مضيفاً أن أربعة رؤساء وزراء تعاقبوا على الحكم منذ بدء الأزمة، في حين لا يزال المشروع متعثراً، رغم إمكانية حل القضية بقرار من هيئة استثمار بغداد وأمانة العاصمة، بحسب تعبيره.
ويطالب المحتجون الحكومة العراقية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، وإلزام الشركة بإكمال المشروع وتسليم الوحدات السكنية إلى أصحابها، بعد سنوات من الانتظار والإجراءات القضائية التي يقولون إنها لم تحقق أي نتائج حتى الآن.