مستشار وزارة مالية الإقليم: تأخير الرواتب ليس خللاً فنياً بل ورقة ضغط سياسية

اربیل (كوردستان24) - ضمن برنامج "موضوع اليوم" (باسي ڕۆژ) على شاشة كوردستان 24، تستضيف مقدمة البرنامج ژینو محمد، هاورێ كمال، مستشار وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، لمناقشة الملفات المالية الشائكة بين أربيل وبغداد، وعلى رأسها أزمة تأخير صرف رواتب موظفي الإقليم، ومصير الـ 120 مليار دينار المستقطعة، وتطبيق القوانين الاتحادية والأنظمة الجمركية مثل نظام "أسيكودا".

نص الحوار:

كوردستان24: مصير إرسال الـ 120 مليار دينار وصرف رواتب شهر حزيران (يونيو) سيكون محور نقاشنا الساخن الليلة في برنامج "موضوع اليوم". 

على الرغم من وجود تطمينات مستمرة بشأن إرسال رواتب متقاضي الرواتب في الإقليم، إلا أن مشكلة التأخير لا تزال قائمة. أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي يعزو هذه المشكلة إلى أسباب فنية، ويصف ملف الرواتب بالملف المقدس. لذلك، نتساءل في حلقة الليلة: هل تستطيع أربيل وبغداد الاتفاق على رقم محدد بشأن الإيرادات غير النفطية أم لا؟ وما هي الأسباب الفنية التي تحول دون استلام الموظفين لرواتبهم في الوقت المحدد؟ هذه الأسئلة وغيرها من الملفات الخاصة بالرواتب والموازنة بين أربيل وبغداد سنناقشها مع ضيفي في الاستوديو؛ الدكتور هاورێ كمال، مستشار وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، الذي يحضر معنا مشكوراً. أهلاً بك دكتور هاورێ.

 

د. هاورێ كمال :شكراً جزيلاً لكِ.

كوردستان24: شكراً لتواجدك معنا. طبيعة المشكلة: هل الأسباب فنية أم سياسية؟ منذ أكثر من 10 سنوات ورواتب الموظفين في إقليم كردستان تتعرض للتأخير. وفي كل مرة يُقال لنا إن الأسباب فنية، هل يمكن أن نعرف ما هي هذه الأسباب الفنية؟

د. هاورێ كمال: شكراً لكِ، وتحية لجمهوركم الكريم. شخصياً لا أعتقد أن السبب فني، بل إن ما يقال هنا ينطبق عليه القول: "كلمة حق يراد بها باطل".

بكل تأكيد، بعد سنوات من الانقطاع والتباعد بين الحكومتين، شهدت السنتان أو الثلاث سنوات الأخيرة -وبشهادة المتابعين- زيارات مستمرة ومتبادلة بين الوفود والفرق الفنية من كلا الجانبين، وتم توحيد كافة المسائل والبيانات الفنية. لم يعد هناك أي عائق فني يحول دون صرف الرواتب أو يتسبب في تأخيرها، بل إن الأسباب في حقيقتها سياسية.

تغيير شخوص السلطة والإدارة في وزارة المالية ببغداد يمثل عقبة أخرى؛ فالذين كانوا يديرون دفة الأمور سابقاً توصلوا معنا إلى تفاهمات حول ملفات كانت معلقة لسنوات، أما الآن ومع قدوم إدارة جديدة، فإنهم يرون في ذلك بداية جديدة تتطلب منهم وقتاً لإعادة دراسة ومطالعة هذه الملفات من جديد.

حقيقة الادعاءات بحق حكومة الإقليم

كوردستان24: سنأتي على تفاصيل هذه البداية الجديدة، ولكن دعني أوضح سبب سؤالي دكتور هاورێ؛ فقد صرح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، لشبكة كوردستان 24 هذا المساء بأن الرواتب مضمونة، لافتاً إلى أن رواتب الإقليم مؤمنة تماماً مثل رواتب باقي مناطق العراق، وأن التأخير الحاصل يعود لأسباب فنية بحتة. بما أنكم تنفون وجود أسباب فنية، فهل هذا يعني أن الأزمة لا تزال سياسية؟ وما الذي يؤخر الرواتب الآن؟

د. هاورێ كمال: بالنسبة لنا، لا توجد أي نواقص فنية. قوائم الرواتب ترسل بشكل منظم ودقيق وبلا تغييرات تذكر مقارنة بالقوائم السابقة، وبالتالي لا يتطلب تدقيقها في بغداد كل هذا الوقت الطويل، كما أن ميزان المراجعة يُرسل شهرياً.

وكما أسلفت، نحن نتطلع إلى التعامل مع الحكومة الاتحادية الجديدة بنوايا طيبة وتفاؤل، ولا نريد استباق الأحداث للحكم على نواياهم إن كانت سياسية أم لا، ولكن ما أؤكده هو أن العوائق الفنية -إن وجدت- فهي من جانبهم وليست من جانبنا؛ إذ لا يوجد لدنيا أي مبرر فني يمنع الصرف أو يتسبب بالتأخير.

كوردستان24: بمعنى أنه لا توجد أي متطلبات لوزارة المالية الاتحادية إلا وقامت حكومة الإقليم بتنفيذها؟

د. هاورێ كمال : نعم، لقد قمنا بتلبية وتزويدهم بكافة التفاصيل والبيانات المطلوبة سابقاً وبشكل مستمر، ونقوم بتحديث البيانات وتزويدهم بها أولاً بأول دون أي عوائق. وحتى في هذه الأوقات، تتواجد فرق ديوان الرقابة المالية الاتحادي هنا وتقوم بعمليات التدقيق الجارية بشكل سلس ومنظم.

ملف الوفود الرسمية والاتفاقيات الجمركية

كوردستان24:  سأطرح سؤالاً بشأن فرق الرقابة المالية لاحقاً، ولكن أود التركيز أولاً على زيارة وفد وزارة مالية الإقليم الأخيرة إلى بغداد واجتماعه بوزارة المالية الاتحادية؛ ما الذي ناقشتموه وهل تم التوصل إلى اتفاقيات أم كانت مجرد تفاهمات عامة؟

د. هاورێ كمال : وفد حكومة الإقليم زار بغداد خصيصاً لمناقشة نظام "أسيكودا" الجمركي والضريبي، ولم تكن الزيارة مخصصة لملف الرواتب؛ لأن هذا الملف -من الناحية الافتراضية- لم يعد محل خلاف بين الإقليم وبغداد، وينبغي أن يُطوى هذا الملف تماماً مع نهاية عام 2024 وبداية 2025. لم يعد هناك ما يستوجب التفاوض بشأن الرواتب لأننا نفذنا كل ما طلبوه.

كوردستان24: هل قمتم بمطالبة وزارة المالية الاتحادية بعدم إرسال الرواتب؟ لقد واجهتم اتهامات وعتباً من أطراف تدعي أنكم طلبتم إيقاف الصرف، ورغم نفيكم الرسمي لذلك، ما هو برأيكم مصدر هذه الشائعات ولماذا أثيرت ضدكم؟

د. هاورێ كمال : لقد نفينا هذا الادعاء بشكل رسمي ومطلق، ولكن حتى وإن لم ننفه؛ فإن هذا الكلام لا يستقيم مع أي منطق عقلاني. كيف يمكن لوزارة مالية أو حكومة في الإقليم أن تطلب إيقاف رواتب مواطنيها وموظفيها؟ هذا الطرح لا يستحق حتى عناء النقاش والرد عليه.

كوردستان24:  إذن، لماذا تُروج مثل هذه الادعاءات؟

د. هاورێ كمال : هذا أمر مثير للاستغراب والأسف؛ فهو يمثل استهدافاً سياسياً غير منصف للحكومة. المعارضة السياسية لا تعني الاصطفاف مع أطراف خارج حدود إقليمك وقوارك السياسي للإضرار بمصالح موظفيك والتحريض ضدهم. العمل المعارض الحقيقي يجب أن يركز على تفعيل الإصلاح الداخلي، وتشخيص مكامن الخلل والقصور الإداري داخل مؤسسات الإقليم للإسهام في معالجتها، وليس اختلاق شائعات عارية عن الصحة تضر بقوت المواطنين.

قانون الإدارة المالية ونسبة الـ 50% من الإيرادات

كوردستان24:  دكتور هاورێ، استوقفني بند في بيانكم الرسمي يشير إلى أنه: "فيما يتعلق بملف الإيرادات المحلية، فقد ناقش وفد الإقليم هذا الملف مع معالي وزير المالية العراقي في اجتماع جانبي وهامش اللقاء الرئيسي". السؤال هنا: لماذا يناقش ملف الإيرادات والرواتب في اجتماع هامشي وجانبي بينما يمثل شريان الحياة وقضية أساسية للمواطنين؟

د. هاورێ كمال : لكل اجتماع بروتوكول محدد، والوفد ذهب رسمياً لبحث ملف "أسيكودا" الجمركي والضريبي. ومع ذلك، وبمبادرة من وفد وزارة المالية في الإقليم، تم طرح ومناقشة ملف الإيرادات المحلية المتوفرة لدينا مع وزيرة المالية كخطوة تطمينية لضمان انسيابية تمويل الرواتب. وبالتالي، لم يكن هذا هو الملف الأساسي المبرمج للزيارة، والادعاء بأننا نساوم على الرواتب في هوامش اللقاءات هو تفسير غير دقيق.

كوردستان24: بناءً على ميزان المراجعة، هل يطالب القانون بتسليم 50% فقط من الإيرادات المحلية؟

د. هاورێ كمال : هذا ليس خياراً أو طلباً شخصياً منا، بل هو نص القانون. قانون الإدارة المالية الاتحادي (القانون رقم 6 لعام 2019)، وتحديداً المادة 29 منه، يقر بوضوح تام بأن 50% من الإيرادات الاتحادية غير النفطية المتحصلة في المحافظات والأقاليم تذهب إلى الخزينة الاتحادية، بينما تُخصص الـ 50% المتبقية للمحافظات والإقليم لتمويل نفقاتها المحلية. هذا القانون شرعه البرلمان الاتحادي وتعمل بموجبه الحكومة الاتحادية، ونحن نلتزم بتطبيقه حرفياً.

خلفية مبلغ الـ 120 مليار دينار المقطوع

كوردستان24:  مبلغ الـ 120 مليار دينار الذي تطالب بغداد الإقليم بتسليمه شهرياً مقابل إرسال الرواتب، كم يمثل كنسبة مئوية من إجمالي إيرادات الإقليم غير النفطية؟

د. هاورێ كمال : تحديد مبلغ 120 مليار دينار كقيمة مقطوعة هو إجراء غير منصف ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو نص مالي صريح، ولا تقره القوانين النافذة.

خلفية هذا الإجراء تعود إلى الفترات السابقة حين كانت الإيرادات المحلية أعلى، ولتجنب التدقيق الشهري التفصيلي لموازين المراجعة وتسهيل الإجراءات على فرق ديوان الرقابة المالية، تم فرض هذا المبلغ كمبلغ مقطوع (مقطوعية) بشكل تقديري. هذا الأسلوب يفتقر إلى العدالة؛ لأن الإيرادات المحلية بطبيعتها متغيرة وتخضع للتقلبات الاقتصادية شهراً تلو الآخر.

ورغم عدم قناعتنا بقانونية هذا الإجراء، إلا أننا التزمنا به في الفترات السابقة لتفادي قطع الرواتب، وظل العمل جارياً بهذا الاتفاق التقديري حتى شهر شباط (فبراير) من هذا العام، ولكن بعد تاريخ 28 شباط تغيرت الظروف وبدأت تحديات مالية جديدة.

كوردستان24: هل تقصد أنه بعد تاريخ 28 شباط تراجعت الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ؟

د. هاورێ كمال : نعم، تراجعت الإيرادات في الإقليم وفي العراق والمنطقة ككل نتيجة عوامل خارجية جراء الاضطرابات الأمنية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة البحرية والمضائق مثل باب المندب ومضيق هرمز. هذا التراجع انعكس سلباً على حركة التجارة والمنافذ الحدودية البرية في الإقليم أيضاً.

في شهري آذار ونيسان (مارس ونيسان) بلغت حصة الـ 50% من إيرادات الإقليم المحلية المرسلة إلى بغداد ما يقارب 49 مليار دينار كمتوسط شهري، وتم تمويل الرواتب بناءً على ذلك.

لكن في شهر أيار (مايو)، تراجعت بغداد عن هذا المبدأ وقامت بإجراء "مقاصة" غير منصفة لتقييد الإقليم بمبلغ الـ 120 مليار التقديري القديم؛ حيث اقتطعت العجز الحاصل من حصة تمويل الرواتب وأرسلت تمويلاً ناقصاً بمقدار 70 مليار دينار، مما أدى إلى حرمان وتأخر رواتب نحو 65 ألف موظف في الإقليم.

يجب الإشارة إلى أن دفع الـ 120 مليار دينار سابقاً كان يتم على حساب المشاريع الخدمية والنفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية وتمويل الرواتب المحلية داخل الإقليم؛ إذ إن الحكومة الاتحادية لم ترسل ديناراً واحداً لتمويل النفقات الاستثمارية أو التشغيلية للإقليم منذ ما يقارب 10 سنوات، وحتى تمويل الرواتب كان يأتي متقطعاً وغير مكتمل في كثير من الأحيان.

تأثير الأزمات الإقليمية ومصير رواتب شهر حزيران

كوردستان24:  كيف تم التفاهم الآن بخصوص تمويل رواتب هذا الشهر؟

د. هاورێ كمال : المؤشرات المتوفرة لدينا من أروقة وزارة المالية الاتحادية تشير إلى وجود توجه للعودة إلى صيغة الـ 120 مليار المقطوعة بذريعة تراجع حدة التوترات الإقليمية. لكن هذا التوجه غير واقعي؛ فحركة التجارة لا تعود إلى طبيعتها بضغطة زر بمجرد تراجع حدة الأزمات، بل تتطلب وقتاً طويلاً للتعافي.

بالإضافة إلى ذلك، هناك عقبات أخرى مثل نظام "أسيكودا" وتأثيراته الحالية على المعابر الحدودية مثل منفذ إبراهيم الخليل؛ حيث تسببت القيود المفروضة بازدواجية الإجراءات الجمركية والرسوم الإضافية داخل المحافظات العراقية في عزوف الكثير من التجار وتأثر حركة التبادل التجاري بشكل ملحوظ.

كوردستان24: ما هي رسالتك التي تود توجيهها للمواطنين وموظفي الإقليم؟

د. هاورێ كمال :  أود طمأنة مواطنينا وموظفينا بأن حكومة الإقليم تضع قوت المواطن ورواتب الموظفين كأولوية قصوى وتبذل كل الجهود الممكنة لتأمينها. ونؤكد أن الادعاءات التي تروج لطلب الإقليم إيقاف الصرف هي محض افتراء ومحاولات رخيصة للتكسب السياسي على حساب لقمة عيش المواطن وتتطلب ملاحقة قانونية لمروجيها.

أما رسالتنا للحكومة الاتحادية الحالية، فهي ضرورة الكف عن استخدام لقمة عيش المواطنين كأداة للضغط السياسي والاقتصادي؛ فالسياسات التقييدية المتبعة لا تضر بالإقليم فحسب، بل تلحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد العراقي وحركة السوق والتجار في المحافظات العراقية كافة نتيجة الازدواجية الضريبية وتراجع التبادل التجاري عبر المنافذ البرية.

مخرجات نظام "أسيكودا" ومصير موظفي المصارف المدمجة

كوردستان24: إلى أين وصلت التفاهمات بشأن تطبيق نظام "أسيكودا" الجمركي والضريبي في منافذ الإقليم؟

د. هاورێ كمال : نحن الآن في المراحل النهائية من المباحثات، ونتوقع عقد جولة دانیشتن (جلسة مباحثات) قريبة لحسم الملف بشكل نهائي. ومع ذلك، تشير التقديرات الفنية لبغداد إلى أن الإجراءات اللوجستية وتجهيز البنى التحتية لتطبيق النظام في الإقليم تتطلب من 4 إلى 5 أشهر، ونرى أنه ليس من العدل حرمان تجار الإقليم ومواطنيه من التسهيلات المصرفية والامتيازات التي يمنحها البنك المركزي العراقي لباقي مناطق العراق طوال فترة التهيئة هذه.

كوردستان24:  متى يتوقع صرف رواتب شهر حزيران؟ وما هو العائق الفعلي أمام التمويل حالياً؟

د. هاورێ كمال : بالنسبة لحكومة الإقليم، قمنا بإجراء كافة التدقيقات المالية وإرسال القوائم وموازين المراجعة والالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية وقانون الإدارة المالية وموازنة الدولة؛ لذا لا يوجد أي مبرر قانوني أو فني لتأخير التمويل.

التأخير يكمن في بغداد، ونأمل أن يتم إطلاق التمويل كاملاً دون اللجوء إلى إجراءات "المقاصة" والاقتطاعات غير القانونية التي تتسبب بنقص في الرواتب؛ لأن الاستمرار باقتطاع مبالغ العجز التقديرية سيؤدي تراكمياً إلى عجز يعادل قيمة رواتب شهر كامل بنهاية السنة المالیة، وهو إجراء نعتبره غير قانوني ولا ينسجم مع قرارات المحكمة الاتحادية.

ختام الحوار والرسالة السياسية

كوردستان24: عند تشكيل الحكومة الاتحادية الحالية، سمعنا وعوداً وتصريحات متفائلة وإيجابية من رئيس الوزراء ومسؤولين ماليين تشير إلى أن رواتب موظفي الإقليم لن تكون جزءاً من الخلافات السياسية وستصرف بانتظام أسوة بباقي المحافظات؛ هل هذه الوعود لا تزال قائمة أم نحن بصدد أزمة مالية جديدة بين الطرفين؟

د. هاورێ كمال: الحكومة الحالية لا تزال في بدايات عملها، ولا يمكننا الحكم بشكل قطعي على توجهاتها النهائية، ولكن كما يُقال دائماً: "الشيطان يكمن في التفاصيل".

الخطابات العامة والتصريحات الإعلامية الرسمية غالباً ما تحمل طابعاً إيجابياً وتؤكد على عدم التمييز بين حقوق الموظفين في الإقليم وباقي المحافظات، ولكن عند الدخول في الإجراءات التنفيذية والتعليمات المالية والتخصيصات المصرفية، تبدأ العقبات والاقتطاعات بالظهور تحت ذرائع مختلفة.

نحن نطالب رئيس الوزراء والجهات المعنية في بغداد بترجمة الخطابات والوعود الإيجابية إلى إجراءات عملية ملموسة على أرض الواقع، وفصل ملف الرواتب وقوت المواطنين تماماً عن الصراعات السياسية لضمان استقرار معيشة المواطنين في إقليم كوردستان.

كوردستان24:  سؤالنا الأخير يتعلق بإعادة تنظيم ومصير المصارف المحلية المدمجة بالإقليم؛ ما هو مصير موظفي هذه المصارف وصرف مستحقاتهم؟

د. هاورێ كمال : دمج وتطوير هذه المصارف يندرج ضمن خطة الحكومة لتحديث القطاع المصرفي والتحول نحو الدفع الإلكتروني عبر مشروع "حسابي" (هەژماری من). هذا الإجراء سيسهم في تقليص النفقات الإدارية والورقية الزائدة، وسيتم إعادة توزيع الموظفين الفائضين في هذه المصارف بحسب تخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية؛ حيث سيتم نقل قسم منهم لسد النقص في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، وتنسيب المؤهلين منهم للعمل ضمن المصارف المطورة وبنك "نيشتمان" الوطني لضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية وتطوير الخدمات المصرفية.

كوردستان24: دكتور هاورێ كمال، مستشار وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، شكراً جزيلاً لتواجدك معنا وتوضيح هذه الملفات الهامة.

د. هاورێ كمال: شكراً جزيلاً لكم وأتمنى لكم التوفيق.