لافروف وروبيو يبحثان في مانيلا إمكانية استئناف الوساطة الأميركية في أوكرانيا

أربيل (كوردستان24)- عُقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، صباح اليوم الخميس، اجتماع رفيع المستوى بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو، وذلك على هامش فعاليات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

ووفقاً لجدول الأعمال الذي أعلنته الخارجية الروسية، بدأ الاجتماع في تمام الساعة 6:50 صباحاً بتوقيت موسكو، واستمر لنحو نصف ساعة. ويُعد هذا اللقاء هو الرابع من نوعه بين الوزيرين، حيث كان آخر اجتماع مباشر بينهما في نيويورك نهاية سبتمبر من العام الماضي.

أفادت تقارير إخبارية بأن اللقاء ركز بشكل أساسي على بحث إمكانية استعادة الولايات المتحدة لدور الوساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وكان لافروف قد صرح قبيل اللقاء بأنه يعتزم استيضاح موقف واشنطن حيال تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، التي توقع فيها قرب التوصل إلى تسوية للأزمة.

من جانبه، أكد ماركو روبيو في تصريحات للصحفيين أن واشنطن لا تزال "منفتحة" على لعب دور في إنهاء الصراع إذا سنحت الفرصة، رغم إقراره بتراجع زخم هذه الجهود خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تعثر المحادثات غير المباشرة.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه الجهود الأميركية ضغوطاً متزايدة؛ حيث تصدر التوتر مع إيران المشهد عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وتصاعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وفيما يخص العلاقة الثنائية، شدد روبيو على ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال مع موسكو، قائلاً: "علينا أن تكون لدينا علاقة مع الحكومة الروسية، رغم وجود مجالات نختلف فيها"، مشيراً إلى المسؤولية المشتركة كونهما أكبر قوتين نوويتين في العالم.

ويصنف المراقبون هذا الاجتماع كواحد من أبرز اللقاءات الجانبية في "آسيان"، كونه يمثل محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي بين القوتين العظميين وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متداخلة في ملفي أوكرانيا والشرق الأوسط.