عراقجي يحذر: مصادرة الأصول الإيرانية لتعويض السفن ستقود العالم إلى الفوضى
أربيل (كوردستان24)- حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، من تداعيات اعتزام الإدارة الأمريكية استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لسداد تعويضات عن أضرار لحقت بسفن تجارية، واصفاً هذه الخطوة بأنها "سابقة خطيرة" تهدد استقرار النظام المالي الدولي وتؤجج التوترات الإقليمية.
وفي رد حاد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال عراقجي إن مصادرة ممتلكات دولة سيادية لسداد مطالبات مستقبلية لا صلة لها بها "ستجعل أصول الجميع في خطر". وأضاف: "بمجرد أن تعتبر الحكومات المصادرة أمراً طبيعياً، فلن تكون أصول أحد في مأمن، والفوضى الناجمة عن ذلك لن تخدم السلم العالمي".
وشدد الوزير الإيراني على أن الأطراف التي قد ترحب بهذه الإجراءات أو تستفيد منها يجب أن تدرك أن تحويل مصادرة الممتلكات إلى ممارسة اعتيادية يعني غياب الحماية عن أي أصول مستقبلاً، مؤكداً أن "الفوضى وعدم الاستقرار الناتجين عن هذا المسار لن يكونا مقبولين".
تأتي تصريحات الخارجية الإيرانية رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستضع يدها على الأموال الإيرانية الخاضعة لسيطرتها أو حيازتها، واستخدامها لتغطية "كافة الأضرار" التي تلحق بالسفن التجارية وشحناتها.
ويُعتقد أن توجه ترامب يأتي كإجراء عقابي رداً على الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط وسفن الشحن بالقرب من مضيق هرمز، والتي تتهم واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
ورغم نبرة التهديد، لم يكشف ترامب عن القيمة الإجمالية للمبالغ الإيرانية التي تعتزم واشنطن استخدامها، كما لم يوضح الآلية القانونية التي ستعتمدها الإدارة الأمريكية لتجاوز القوانين الدولية المتعلقة بالحصانة السيادية للأصول، ولم يحدد قائمة السفن أو الحوادث التي ستشملها هذه التعويضات.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يفتح جبهة جديدة من التصعيد الاقتصادي والقانوني بين طهران وواشنطن، مما قد يزيد من تعقيد الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.