انقسام في الكونغرس حول إيران: النواب يصوّت لتقييد صلاحيات ترامب الحربية والشيوخ يُجدد دعمه للرئيس
أربيل (كوردستان24)-شهد الكونغرس الأمريكي، اليوم الخميس 23 تموز/یولیو 2026، انقساماً حاداً حيال الصراع المتصاعد مع إيران؛ فبينما صوّت مجلس النواب لصالح تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على شن عمليات عسكرية دون موافقة تشريعية، تحرك مجلس الشيوخ سريعاً لعرقلة هذا المسعى، مؤكداً دعمه لسلطات الرئيس في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً خطيراً.
صراع الصلاحيات في أروقة الكونغرس
أيد مجلس النواب، الذي يقوده الجمهوريون، قراراً يوجه الرئيس ترامب بوقف العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يحصل على موافقة صريحة من الكونغرس. وجاءت نتيجة التصويت بـ 214 صوتاً مقابل 208، في خطوة اعتُبرت "توبيخاً" سياسياً لسياسات ترامب، بعد أن انضم أربعة نواب جمهوريين (توم باريت، برايان فيتزباتريك، وارن ديفيدسون، وتوماس ماسي) إلى الديمقراطيين في دعم القرار.
في المقابل، وبعد ساعات قليلة من تصويت النواب، صوّت مجلس الشيوخ بنسبة 49 مقابل 47 صوتاً لصالح منع إجراء مماثل، ما يضمن بقاء صلاحيات الرئيس الحربية دون قيود تشريعية جديدة. وشهد التصويت في الشيوخ خروجاً محدوداً عن الخط الحزبي، حيث صوتت الجمهورية سوزان كولينز لصالح تقييد الصلاحيات، بينما صوت الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار.
خلفيات التصعيد والمستنقع العسكري
تعكس هذه التحركات المتضاربة حالة من الإحباط المتزايد بين المشرعين من كلا الحزبين حيال نزاعٍ صوره ترامب في البداية كمجهود "سريع ومركز" لإجبار إيران على الاستسلام، لكنه تحول بدلاً من ذلك إلى ما يشبه "المستنقع" العسكري للولايات المتحدة.
وكان ترامب قد أعلن مؤخراً عن تكثيف الهجمات على إيران عقب مقتل جنود أمريكيين، متوعداً يوم الخميس بإنزال "عقاب عسكري كبير" بإيران وحلفائها الحوثيين، وذلك بعد استهداف المقاتلين اليمنيين لناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أدى إلى توسيع رقعة الحرب لتشمل ممرات ملاحية حيوية جديدة.
التصعيد الميداني وانهيار الهدنة
ميدانياً، دخل الصراع مرحلة جديدة من العنف بعد أسبوعين من الانهيار الفعلي لهدنة مؤقتة كانت تهدف لإنهاء الحرب. وشنت القوات الأمريكية جولة جديدة من الغارات الجوية الليلية على مواقع داخل إيران، ما دفع طهران للرد باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة.
ورغم أن قرار مجلس النواب يُعد "رمزياً" إلى حد كبير ولم ينجح تاريخياً في وقف العمليات العسكرية، إلا أنه يسلط الضوء على الفجوة العميقة في واشنطن حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء الأعمال العدائية.
المصدر: رویترز