"نيويورك بوست" تكشف عن سيناريوهات أمريكية لإنزال بري والسيطرة على منشآت إيران النووية
أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية أن سيناريو تنفيذ عملية عسكرية خاصة للسيطرة على اليورانيوم المخصب داخل المنشآت النووية الإيرانية قد عاد مجدداً إلى طاولة صنع القرار الأمني في الولايات المتحدة، كبديل لاستراتيجية التدمير عبر الضربات الجوية.
من التدمير الجوي إلى السيطرة الميدانية
وفقاً للتقرير الصادر يوم السبت، 25 يوليو 2026، تدرس قوات العمليات الخاصة الأمريكية سيناريو يهدف إلى الاستيلاء على المواد النووية الإيرانية بدلاً من مجرد قصفها. ويأتي هذا التحول في التفكير الاستراتيجي بعد أن رأى خبراء أن المفاوضات الحالية لم تحقق النتائج المرجوة لإنهاء هذا الملف.
وفي هذا السياق، صرح جوزيف رودجرز، نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، بأن "الخيار العسكري قد يكون الطريق الأكثر دقة للتخلص من المواد النووية الموجودة لدى إيران"، محذراً في الوقت ذاته من أن هذه العملية، في حال تنفيذها، ستكون "واحدة من أعقد العمليات العسكرية في التاريخ".
تفاصيل العملية: آلاف الجنود ونخبة القوات
أوضح التقرير أن السيناريو المطروح لا يعتمد فقط على الوحدات الخاصة، بل يتطلب عملية برية واسعة النطاق تشارك فيها آلاف القوات لتأمين المنشآت، وتطهير الألغام والعبوات الناسفة، وإنشاء خطوط دفاعية لصد أي هجمات مضادة.
وتعد مرحلة نقل اليورانيوم المخصب بعد السيطرة على المواقع "أخطر مراحل العملية". ومن المتوقع أن تشارك في هذه المهمة وحدات نخبوية مثل (SEAL Team 6)، وفوج "الرينجرز" الثاني، والكتيبة 21 للمتفجرات، بهدف نقل اليورانيوم من منشآت "فوردو" و"أصفهان" إلى خارج إيران.
تحديات ميدانية وقدرات إيرانية
من جانبه، أشار ريتشارد غولدبرغ، المدير السابق لملف مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إلى أن التحدي الأكبر يكمن في بقاء القوات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية أثناء التنفيذ. وأضاف أن إيران عززت إجراءاتها الدفاعية حول منشأة "أصفهان" وزرعت الألغام داخل الأنفاق، مما أفقد الهجوم عنصر "المفاجأة".
كما أشار التقرير إلى موقع جديد يُدعى "جبل الفأس"، يُعتقد أنه يضم مئات أجهزة الطرد المركزي. ويرى غولدبرغ أن الهجوم على هذا الموقع قد يختلف، حيث قد يتم اللجوء لزرع متفجرات وتدميره من الداخل إذا تبين أن الضربات الجوية غير مجدية.
سياق الأرقام والقرار السياسي
وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران كانت تمتلك في عام 2025 أكثر من 20 ألف باوند من اليورانيوم المخصب. ورغم تداول هذه السيناريوهات في الأوساط الأمنية والعسكرية، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من واشنطن لتنفيذها، حيث تُصنف كواحدة من أكثر الخيارات خطورة وتعقيداً.