اعتراض صواريخ ومسيرات استهدفت مصافي نفط سعودية في ينبع وسط تصعيد عسكري إقليمي
أربيل (كوردستان 24)- أفادت مصادر أمنية، اليوم السبت 25 تموز/یولیو 2026، بأن أنظمة الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية تمكنت من اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي النفط في مدينة ينبع الواقعة على البحر الأحمر. وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من شن القوات الأمريكية ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع في إيران.
تفاصيل الاعتراض الميداني
وذكرت المصادر لوكالة "رويترز" أن منظومة الدفاع الجوي من طراز "باتريوت"، التي يديرها عسكريون يونانيون، نجحت أيضاً في وقت لاحق من اليوم في إسقاط طائرة مسيرة في منطقة ينبع. يذكر أن اليونان كانت قد نشرت هذه المنظومة في السعودية منذ عام 2021 بموجب اتفاق يهدف إلى حماية البنية التحتية للطاقة في المملكة.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر تحذيرات لسكان مدينة ينبع، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر، كما شملت التحذيرات مدينة جيزان الساحلية القريبة من الحدود اليمنية.
تهديدات أمريكية وردود فعل
على الصعيد السياسي، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنزال "عقاب عسكري كبير" بطهران وحلفائها الحوثيين في اليمن، وذلك في أعقاب إعلان الجماعة استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر يوم الخميس الماضي.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن ضربات كبرى جديدة، مشيراً إلى وجود خيارين: أحدهما عسكري يتمثل في "تدمير كل ما يملكون"، والآخر "استراتيجية أذكى" تتمثل في التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى.
سياق الصراع الميداني
يأتي هذا التصعيد بعد انهيار هدنة مؤقتة قبل نحو أسبوعين، حيث شنت القوات الأمريكية غارات جوية على أهداف في جنوب إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي، رداً على ما وصفته بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، مما دفع المملكة إلى تحويل ملايين البراميل من النفط عبر خطوط الأنابيب إلى البحر الأحمر لتفادي إغلاق مضيق هرمز.
تداعيات اقتصادية وجهود دبلوماسية
أدى استمرار النزاع في الممرات المائية الحيوية إلى مخاوف اقتصادية عالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت لتصل إلى 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ مايو الماضي.
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، كشفت مصادر باكستانية عن جهود تقودها إسلام آباد بدفع من الصين لإحياء المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران. وقد أجريت مناقشات استكشافية خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مومني، إلى باكستان هذا الأسبوع، في مسعى لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الخامس.