أهالي كركوك يتظاهرون رفضاً لخصخصة الكهرباء والخدمات العامة

أربيل (كوردستان24)- نظم العشرات من أهالي مدينة كركوك وقفة احتجاجية، عبروا فيها عن رفضهم القاطع لتوجهات الحكومة نحو "خصخصة" القطاعات العامة والخدمية في المحافظة، محذرين من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود.

ورفع المحتجون لافتات تندد بتحويل الخدمات الأساسية إلى شركات استثمارية، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ "استنزاف جيوب المواطنين".

وفي بيان تُلي خلال التظاهرة، وُجه إلى محافظ كركوك وأعضاء مجلس المحافظة وممثليها في البرلمان العراقي، أكد الأهالي تصديهم لخطط الخصخصة بكافة "الطرق المدنية والسلمية"، معتبرين إياها "عملية خطيرة تزيد من تعقيد حياة الطبقات الكادحة".

وشدد البيان على أن توفير الخدمات الأساسية هو "من صميم واجبات الحكومة ومسؤولياتها تجاه جميع المواطنين دون تمييز"، معرباً عن المعارضة الشديدة لأي مساعٍ لخصخصة قطاعات حيوية كـ (الكهرباء، الصحة، والتعليم). وأضاف المحتجون أن هذه السياسات "تخدم حصراً مصالح الشركات وفئة متنفذة تسعى لتراكم الأرباح على حساب الشعب".

أزمة جباية الكهرباء والفساد

وسلط المحتجون الضوء بشكل خاص على أزمة الكهرباء، معلنين رفضهم الكلي لعملية "خصخصة جباية أجور الكهرباء" عبر التعاقد مع شركات جباية أهلية.

وطالب البيان بضرورة إجراء "إصلاح جذري لوضع الكهرباء وتوفير الطاقة الوطنية بشكل مستمر"، داعياً الجهات الرقابية إلى "متابعة واسترداد كافة الأموال والثروات التي خُصصت لقطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية ونُهبت بسبب الفساد الإداري".

رسالة للمسؤولين

واختتم المحتجون بيانهم برسالة تحذيرية شديدة اللهجة للمسؤولين وممثلي المحافظة، قائلين: "لا ينبغي أبداً سد الأزمات من جيوب الفقراء، ويجب على الحكومة ألا تتخلى عن مسؤولياتها". ودعوا نواب كركوك والمسؤولين المحليين إلى الوقوف مع مطالبهم، مذكرين إياهم بأنهم وصلوا إلى مناصبهم "بأصوات أهالي كركوك"، وأن حماية حقوق المواطنين هي "الأساس الجذري للعدالة الاجتماعية".