شهادات صادمة تكشف عن تجنيد آلاف الأطفال في السودان ودور لمرتزقة أجانب
أربيل (كوردستان 24)- كشفت شهادات ميدانية وأدلة استقصائية، عن مأساة إنسانية متفاقمة في السودان، حيث يتم تجنيد آلاف الأطفال وإجبارهم على المشاركة في العمليات القتالية المستمرة منذ أربع سنوات، وسط تقارير تشير إلى دور لمرتزقة أجانب في عمليات التدريب والإشراف العسكري.
ونقلت التقارير شهادات لستة أطفال فروا من صفوف قوات الدعم السريع، وصفوا فيها ظروفاً قاسية شملت تقييدهم بالسلاسل إلى المدافع المضادة للطائرات المثبتة على المركبات لمنعهم من الفرار أثناء الغارات الجوية. وأفاد أحد الأطفال، البالغ من العمر 17 عاماً، بأنه أُجبر على القتال لمدة 18 شهراً بعد اختطافه من مدينة أم درمان، مشيراً إلى أن مدربين أجانب، وُصفوا بأنهم مرتزقة كولومبيون، هم من أشرفوا على تدريبهم وإصدار الأوامر بربطهم إلى الأسلحة لضمان بقائهم في ساحة المواجهة.
وتشير البيانات إلى وجود انتشار لمرتزقة من كولومبيا، يرجح أنهم قدامى محاربين يتم استقطابهم للقتال في السودان. وفي هذا السياق، وجهت جماعات حقوقية اتهامات إلى أطراف في الخليج بتسهيل وصول هذه العناصر وتوفير الدعم العسكري، وهو ما نفته تلك الأطراف رسمياً، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والمتضررين.
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان، عبد القادر عبد الله أبو، أن عدد الأطفال المجندين منذ بدء الحرب قد يصل إلى عشرات الآلاف، مشيراً إلى أن جميع أطراف النزاع، بما في ذلك القوات التابعة للحكومة والجماعات المسلحة المتحالفة معها، متورطة في عمليات التجنيد بنسب متفاوتة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة التي تشدد على أن جميع الأطراف استخدمت أطفالاً في القتال.
وفي مراكز إعادة التأهيل بضواحي الخرطوم، يواجه مئات الأطفال الناجين إصابات جسدية بليغة وصدمات نفسية حادة، فضلاً عن نبذ اجتماعي وعائلي بسبب مشاركتهم القسرية في القتال. وتعمل المنظمات الدولية مع الجهات المختصة لتسريع إطلاق سراح الأطفال المحتجزين ومعاملتهم كضحايا حرب لا كمقاتلين، في محاولة لإعادة دمجهم في المجتمع بعيداً عن ساحات النزاع التي اندلعت في شباط/فبراير 2023 وأدت إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح والانتهاكات الحقوقية في العالم.
المصدر: أسوشيتد برس (AP)