الرئيس الإيراني: لا نعتزم فرض القوة على أحد ولا نخضع لمنطق القوة

أربيل (كوردستان24)- نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجود أي تباين في المواقف بين حكومته والمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أو القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أن نهج السلطة التنفيذية "متسق تماماً" مع المؤسسة العسكرية والجهاز الدبلوماسي في إدارة ملفي الحرب والمفاوضات.

وفي حوار تلفزيوني نشرته الرئاسة الإيرانية يوم الجمعة، وصف بزشكيان التقارير التي تتحدث عن وجود انقسامات داخلية بأنها "إجحاف وظلم"، مشدداً على أن حكومته هي الأكثر التزاماً بسياسات المرشد الأعلى. وقال: "يريد البعض الإيحاء بوجود خلاف، لكن الحقيقة أننا نتحرك بتنسيق كامل، ولم يحدث أي خلاف على الإطلاق بشأن القرارات المصيرية".

وفي سياق ذي صلة، دافع بزشكيان بقوة عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، كاشفاً أن 12 عضواً من أصل 13 في مجلس الأمن القومي الإيراني وافقوا عليها. وأوضح الرئيس الإيراني أن المذكرة حققت مكاسب استراتيجية، منها "وقف الحرب على لبنان، ورفع الحصار عن البلاد، والتمهيد لاستعادة الأموال المجمدة وإلغاء جزء من العقوبات".

ورد بزشكيان على منتقدي الاتفاق الذين وصفوه بـ"الهزيمة"، معتبراً أن هذه الادعاءات تخدم الأجندة الإسرائيلية، وتساءل: "لماذا نواصل الطريق الذي تريده إسرائيل إذا كنا نستطيع أخذ حقوقنا دون استسلام أو تراجع؟".

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد بزشكيان تحسن علاقات طهران مع دول الجوار وحل الكثير من العوائق الدبلوماسية، مشدداً على أن إيران لا تملك أطماعاً توسعية، وترفض في الوقت ذاته الخضوع لـ "منطق القوة".

وبشأن الشائعات المتداولة حول تنحيه، نفى بزشكيان بشكل قاطع تقديم استقالته، مؤكداً صموده في منصبه ومواصلة الحديث مع الشعب الإيراني لمواجهة التحديات الداخلية التي تحاول الولايات المتحدة استغلالها.

تأتي تصريحات بزشكيان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً حاداً منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المرشد السابق علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين. ورغم توقيع مذكرة تفاهم تضمنت 14 بنداً لتهدئة الأوضاع وضمان أمن الملاحة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن في 8 يوليو/تموز الجاري إنهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف سفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى استئناف الضربات الأمريكية المتبادلة مع طهران.