فيدان: اتفاقية مكة للدفاع المشترك تماثل مبدأ الدفاع الجماعي في "الناتو"

أربيل (كوردستان 24)- أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت 8 آب/أغسطس 2026، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تماثل من الناحية الفنية مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشدداً على أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى.

وتنص المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على مبدأ الدفاع الجماعي، الذي يعتبر أي هجوم مسلح ضد واحد أو أكثر من أعضاء الحلف في أوروبا أو أميركا الشمالية هجوماً ضدهم جميعاً.

وأوضح فيدان أن الاتفاقية التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان تتضمن تشكيل لجنة وزارية على غرار آليات العمل داخل حلف "الناتو"، إلى جانب أمانة عامة لتنسيق أعمال الاتفاق وتنفيذ آلياته، كاشفاً عن إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاق الدفاعي بمجرد تسوية بعض المسائل الفنية.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن الاتفاقية لا تستهدف إيران، مؤكداً أن أي دولة لن تكون هدفاً للاتفاق "ما دامت لا تهاجم الدول الأعضاء".

وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، ذكر فيدان أن سلامة الملاحة تمس المصالح التركية، مشدداً على ضرورة أن تكون تركيا جزءاً من التحالف الدولي بقيادة السعودية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية.

وكانت مكة المكرمة قد شهدت، يوم الجمعة، توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ منظومة الردع الجماعي، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء توقيع الاتفاقية خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، التي جمعت ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، حيث استعرض القادة العلاقات بين الدول الثلاث، وبحثوا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونصت اتفاقية مكة للدفاع المشترك على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوماً على جميع الدول الأطراف، بما يعزز مبدأ الردع الجماعي، ويؤكد التزامها المشترك بمواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي والعسكري، وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وتأتي الاتفاقية في إطار مساعي السعودية وتركيا وباكستان لتعميق شراكتها الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق السياسي والدفاعي، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن الإقليمي والدولي في ظل المتغيرات المتسارعة.


المصدر: وکالة اناضول