ترامب يفضل الضغط الاقتصادي على التصعيد العسكري تجاه إيران ويصف الصراع بـ "لعبة الشطرنج"

أربيل (كوردستان 24)- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد 9 آب/أغسطس 2026، اتباع واشنطن "سياسة هادئة" تجاه إيران، مفضلاً خيار الضغط الاقتصادي المتزايد على إصدار أوامر بشن هجمات عسكرية جديدة، رغم استمرار التوترات المتعلقة بالملاحة في المنطقة.

وأوضح ترامب، في مقابلة صحفية، أن الولايات المتحدة تكتفي حالياً بمراقبة الوضع الاقتصادي في إيران، مشيراً إلى أن طهران تعاني من تضخم هائل ونقص حاد في السيولة المالية يمنعها من دفع رواتب قواتها العسكرية. وأكد أن الحصار البحري الأمريكي فاقم الأزمة الاقتصادية هناك، واصفاً الصراع الحالي بأنه يشبه "لعبة الشطرنج" التي ستنتهي لصالح الولايات المتحدة.

وأشار ترامب إلى أن استقرار أسعار النفط عند مستوى 75 دولاراً للبرميل خفف الأعباء عن المستهلكين الأمريكيين، مما يمنح واشنطن مساحة أكبر للمناورة دون الحاجة لتصعيد عسكري فوري، وذلك بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من استئناف العمليات القتالية الكبرى خلال الأسبوع الماضي.

وفيما يخص الملاحة في الخليج، برزت تعقيدات جديدة في الاتفاق الذي تتوسط فيه عُمان وقطر وباكستان لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث قدمت طهران قائمة مطالب جديدة تشمل وقفاً دائماً للحرب في غزة ولبنان واليمن والعراق، والانسحاب العسكري الأمريكي الكامل من المنطقة، وصرف الأصول المجمدة وتعويض أضرار الحرب، وهي شروط كانت تضعها طهران سابقاً للاتفاق النووي قبل تحويلها إلى شروط لفتح المضيق.

وتشير تقارير إلى وجود انقسامات داخلية في طهران بين تيار يقوده الرئيس مسعود بزشكيان يدعو للتوصل إلى اتفاق لتفادي الانهيار الاقتصادي، وتيار آخر يمثله قادة في الحرس الثوري يرفض تقديم أي تنازلات. وفي غضون ذلك، أكدت مصادر أمريكية أن القوات الأمريكية تواصل التنسيق لضمان خروج نحو 8 ملايين برميل نفط ليلوي عبر مسارات محددة في المضيق بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن واشنطن تستخدم كافة الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان أفضل النتائج للشعب الأمريكي، مشدداً على أن المواجهة لم تنتهِ بعد بل تمر بمرحلة "منتصف اللعبة".

المصدر: اکسیوس