مسرور بارزاني للجزيرة: العراق "الفيدرالي" لا يزال يُحكم بقوانين مركزية

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأحد 9 آب/أغسطس 2026، أن الإقليم لا يرفض التعاون مع بغداد، مشدداً على الحاجة الماسة لوضع قوانين تعزز النظام الفيدرالي الذي لا يزال غير مفهوم أو مقبول لدى البعض حتى الآن، وذلك خلال مقابلة ببرنامج "المقابلة" على شاشة "الجزيرة".

وأوضح مسرور بارزاني أن حكومة الإقليم نفذت سلسلة من الإصلاحات الهيكلية وواجهت الفساد بجدية، بالتوازي مع العمل على تنويع مصادر الدخل في إقليم كوردستان وعدم الاعتماد على مورد واحد. وأشاد بدور المستثمرين المحليين الذين ساندوا الإقليم في الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيراً إلى أن تركيا تُعدُّ حالياً أكبر مستثمر أجنبي في إقليم كوردستان، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإقليم تربطه علاقات صداقة مع معظم شعوب المنطقة.

وفيما يخص العلاقة مع بغداد، جدد مسرور بارزاني دعم الإقليم لرئيس الوزراء الاتحادي، علي الزيدي، واستعداد أربيل لتصدير النفط بالتنسيق مع بغداد للحد من التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية. وأشار إلى أن جوهر المشكلات يكمن في عدم القناعة بالنظام الفيدرالي؛ حيث لا يزال العراق يعمل بقوانين مركزية مثل قانون النفط والغاز لعام 1975 الذي صدر في عهد النظام السابق، رغم نص الدستور بوضوح على الحقوق النفطية للإقليم والحكومة الاتحادية، معتبراً أن التطبيق السليم للدستور هو الكفيل بحل الخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها والملفات العالقة.

وفي الملف الأمني والإقليمي، ذكر مسرور بارزاني أن إقليم كوردستان دفع ثمناً كبيراً وتعرّض لأكثر من 1000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة من طهران وفصائل متحالفة معها، مبيناً أن هذه الهجمات التي طالت المدنيين والبنى التحتية غير مقبولة ولا يمكن تبريرها. وشدد على ضرورة استقلال القرار العراقي ووضع مصالح الشعب فوق كل اعتبار، لافتاً إلى أن وجود قوات التحالف الدولي جاء لمساعدة العراقيين في مواجهة التهديدات.

وحول الملف السوري، أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان عن تفاؤله، مشيراً إلى أن السلطة الجديدة في سوريا جادة في حل القضية الكوردية. وجدد مسرور بارزاني موقف الإقليم الثابت بعدم الانخراط في الحروب والنزاعات وتفضيل الحلول السلمية، داعياً كافة الأطراف لاحترام سيادة العراق وإقليم كوردستان. وفيما يخص المعارضة الإيرانية، أوضح أنهم لاجئون موجودون منذ عقود، وأن الحكومة تبذل جهوداً لالتزام الجميع بالسياسة العامة للإقليم وعدم التسبب بضرر لأي طرف جاري.