العمال الكوردستاني ينتقد "نواقص" مشروع قانون نزع السلاح ويجدد المطالبة بالإفراج عن أوجلان
أربيل (كوردستان24)- وجهت قيادة حزب العمال الكوردستاني انتقادات حادة لمشروع القانون المرتقب طرحه على البرلمان التركي بشأن تحديد مصير مقاتليه، مؤكدة أنه يتضمن "أخطاء ونواقص جسيمة"، ومجددة في الوقت ذاته المطالبة بالإفراج عن زعيمها التاريخي عبد الله أوجلان.
وفي بيان نشرته وكالة أنباء مقربة منه، أوضحت قيادة الحزب أن المسوّدة – التي اعتمدتها لجنة العدل البرلمانية يوم الجمعة تمهيداً لرفعها إلى الجمعية العامة – "تجاهلت التوصيات الجوهرية المتعلقة بالديمقراطية وحل القضية الكوردية".
وأضاف البيان أن اقتصار النص على "نزع السلاح" دون التطرق الصريح للمكون الكوردي يعكس "غياب المعالجة الشاملة للقضية"، داعياً إلى توفير ضمانات قانونية تتيح للمقاتلين السابقين الانخراط في "الحياة السياسية الديمقراطية القائمة على حرية الفكر والتجمع" دون التعرض للملاحقة أو السجن.
مصیر أوجلان والضمانات القانونية
وشدد حزب العمال الكوردستاني على أن بنود مشروع القانون "ستبقى حبراً على ورق" ما لم تشمل الإفراج عن عبد الله أوجلان (77 عاماً)، المحتجز في سجن جزيرة إمرالي منذ 27 عاماً، لافتاً إلى أن نص المسوّدة تجنّب تحديد مصيره.
وينص مشروع القانون على إرساء آلية لدمج المقاتلين الذين حلّ الحزب كيانهم العام الماضي في الحياة المدنية بتركيا، عبر تعليق التحقيقات وتنفيذ العقوبات لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات؛ حيث يُصار إلى إسقاط التهم وإلغاء العقوبات نهائياً حال عدم ارتكاب أي جرم خلال هذه الفترة، وهو ما يُعد عفواً تطبيقياً.
في المقابل، يُستثنى من هذا العفو المتورطون في "جرائم القتل العمد"، والمحكومون بالسجن المؤبد الصادر قبل الأول من حزيران/يونيو 2005، وهي استثناءات ترى وسائل إعلام تركية أنها صُممت للإبقاء على العقوبة بحق أوجلان.
دميرتاش يدعم مشروع القانون
على صعيد متصل، أعلن القيادي الكوردي البارز المعتقل منذ عام 2016، صلاح الدين دميرتاش، تأييده للمشروع، معرباً عن أمله في أن يشكل التشريع "مرحلة جديدة وحاسمة في مسار السلام التاريخي".
وأكد دميرتاش، الرئيس المشارك السابق لأكبر حزب مؤيد للكورد في تركيا، أن القانون من شأنه "تحويل مصير البلاد والمنطقة بشكل جذري" بعد نزاع مسلح استمر لأكثر من أربعة عقود وأودى بحياة ما لا يقل عن 50 ألف شخص، مشدداً على أن هذه المرحلة "ليست للمساومة أو المفاوضات العقيمة، بل لتحقيق السلام الشامل".