مزارع في سهل گرميان ينجح في استزراع أجود أنواع التمور ويوسع مشروعه لـ 70 دونماً
أربيل (كوردستان 24)- نجح مزارع في سهل گرميان، اليوم الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، في إثبات صلاحية تربة كوردستان لزراعة أجود أصناف التمور العالمية، معلناً عن توسيع مشروعه الزراعي من مساحة محدودة إلى نحو 70 دونماً.
وبدأ المزارع "دياري" مشروعه قبل ثلاث سنوات بزراعة آلاف شتلات النخيل المستوردة على ضفاف نهر سيروان في سهل گرميان، متحدياً الشكوك التي كانت تحوم حول إمكانية نجاح أصناف نادرة مثل "البرحي" و"المجدول" في مناخ كوردستان، حيث بدأت تلك الأشجار بالإثمار حالياً مع توسع ملحوظ في نطاق المشروع.

وأوضح دياري في تصريح لـ (كوردستان 24)، أنه استورد في بداية التجربة نحو 5000 شتلة نخيل من دولة الإمارات، مشيراً إلى أن مساحة المشروع ارتفعت لتصل حالياً إلى نحو 71 دونماً، وتضم ما بين 3500 إلى 4000 نخلة مكتملة النمو، بينما يتجاوز العدد الكلي للأشجار 20 ألف نخلة عند احتساب الفسائل والشتلات الجديدة.
وأكد المزارع أن التحدي الأساسي الذي يواجهه الآن ليس في نجاح نمو الأشجار، بل في الحاجة لمساحات أرض إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الفسائل الجديدة، لافتاً إلى أن هذه التجربة حققت نتائج إيجابية مماثلة في مناطق كسنزان بأربيل، ومخمور، والموصل، وكركوك.
وفي سياق أهدافه الاقتصادية، يسعى دياري من خلال الإنتاج المحلي إلى خفض أسعار تمور "البرحي" و"المجدول" في الأسواق، والتي كانت تُباع بأسعار تتراوح بين 15 و20 ألف دينار للمستورد، ليصل سعر المنتج المحلي إلى 5 آلاف دينار فقط، مؤكداً أهمية الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويعتمد المشروع على تقنية "زراعة الأنسجة" (Tissue Culture) المتطورة، وهي وسيلة حديثة أثبتت نجاحها عالمياً، مما يساهم في تحديث القطاع الزراعي في إقليم كوردستان وتحويل منطقة گرميان إلى مركز حيوي لإنتاج التمور الفاخرة.

