غموض يلف مصير أوجلان بعد إقرار البرلمان التركي قانون "مسار السلام" مع العمال الكوردستاني

أربيل (كوردستان 24)- أقر البرلمان التركي، مساء أمس الاثنين 10 آب/أغسطس 2026، إطاراً قانونياً يحدد مسار عملية السلام مع حزب العمال الكوردستاني، في خطوة تهدف إلى وضع قواعد لنزع السلاح وإعادة دمج عناصر الحزب، إلا أن القانون أبقى مصير زعيم الحزب المعتقل، عبد الله أوجلان، غامضاً.

ويأتي هذا القانون التاريخي بعد نحو عامين من انطلاق مسار السلام، لكنه لم يتضمن نصوصاً خاصة بوضع أوجلان، المسجون في جزيرة إمرالي منذ عام 1999، مما أثار تساؤلات حول نجاح التسوية القانونية في ظل غياب دور مباشر للرجل الذي دفع باتجاه إنهاء النزاع المسلح.

وبموجب الإطار القانوني الجديد، يتوجب على مقاتلي العمال الكوردستاني التخلي عن السلاح بالكامل قبل العودة إلى تركيا للاستفادة من الامتيازات التي تؤجل الملاحقات والمحاكمات القضائية لسنوات طويلة. في المقابل، أكد مسؤولون في حزب العدالة والتنمية الحاكم أن القانون لا يمنح وضعاً خاصاً لأي من عناصر الحزب، بمن فيهم أوجلان، وسط غموض حول تطبيق مبدأ "حق الأمل" الذي قد يتيح الإفراج عنه.

من جانبها، اعتبرت قيادة الحزب في "قنديل" أن هذا الإطار القانوني يمثل بداية فقط، مشددة في بيان لها على أن تنفيذ بنود القانون يتطلب أن يكون أوجلان قادراً على العمل تحت توجيهه وإدارته المباشرة، معربة عن انتقادها لغياب دوره في المرحلة المقبلة التي تلي تسليم السلاح.

وفي السياق ذاته، توقع الكاتب السياسي التركي، أوغور أرجان، أن تفي أنقرة بوعودها جزئياً بخصوص منح أوجلان "حق الأمل" (مراجعة عقوبات المؤبد)، مرجحاً تسهيل لقاءات سياسية وإعلامية إضافية معه في الفترة القريبة القادمة، لتجنب ردود الفعل الغاضبة في الشارع التركي المناهض لعملية السلام.

وعلى الرغم من تسمية أنقرة للعملية بـ "تركيا خالية من النزاع المسلح"، يطلق عليها الکورد "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، وهو ما يعكس التباين في الرؤى والحساسية الناتجة عن عقود من الصراع. ويبرز موقف حزب الحركة القومية، بزعامة دولت بهتشلي، كعنصر حاسم، حيث جدد دعمه لتطبيق "حق الأمل" على أوجلان البالغ من العمر 78 عاماً، كخطوة لاستكمال إنهاء ملف الصراع المسلح في البلاد.

المصدر: موقع ارم نیوز الاماراتیة