مجلس الوزراء العراقي يقر البرنامج الحكومي ويرسله إلى مجلس النواب
أربيل (كوردستان24)- أقر مجلس الوزراء العراقي، في جلسة عقدت برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، البرنامج الحكومي الشامل للسنوات الأربع المقبلة (2026-2029)، وتم إرساله رسمياً إلى مجلس النواب لغرض المناقشة والتصويت عليه. ويُعد هذا البرنامج بمثابة "خارطة طريق" استراتيجية تهدف إلى تجاوز الأزمات الراهنة وإحداث تغييرات جذرية في مختلف مفاصل الدولة.
يتألف البرنامج الجديد من 139 فقرة رئيسية، وهو لا يقتصر على كونه إجراءً إدارياً روتينياً، بل يمثل "انعطافة بنوية" نحو المستقبل. ويسعى العراق من خلاله إلى إنهاء حقبة الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية، عبر تحديث القطاعات المالية والمصرفية، وزيادة حجم الاستثمارات في الموارد الطبيعية غير النفطية، بالإضافة إلى التسريع في عملية التحول الرقمي وتعزيز أمن المعلومات.
كما يتضمن البرنامج مژدة تأسيس "المجلس الأعلى للاستثمار والاستقرار المالي"، بهدف فتح الأبواب بشكل دائم أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
وفي ملف الأمن والسيادة، حمل البرنامج رسائل حازمة لضمان وحدة القرار الوطني، حيث نص على دمج كافة القوى المسلحة والعسكرية بشكل كامل تحت المظلة القانونية لمؤسسات الدولة. كما شدد البرنامج على حماية استقلالية القرار السياسي العراقي باعتباره الرمز الأول لسيادة الدولة في المحافل الإقليمية والدولية.
وفي عمق هذه الخارطة، حظيت الجوانب الاجتماعية والخدمية بأولوية قصوى، حيث تعهدت مؤسسات الدولة بتركيز جهودها على قطاعات التربية، الصحة، الطرق والجسور، الاتصالات، والبنى التحتية للمياه والبيئة.
وعلى الصعيد الإنساني، جددت الحكومة التزامها بحماية حقوق الإنسان وحقوق الأطفال، وتبني استراتيجيات رصينة لمكافحة الفقر من جذوره. كما أولى البرنامج أهمية غير مسبوقة لتعزيز مكانة المرأة ودورها الإداري والسياسي في مراكز صنع القرار، لضمان بناء مستقبل العراق على أسس عصرية ومتطورة.