طهران تؤكد استمرار سيادتها على مضيق هرمز وتعلن الانتقال إلى مرحلة "المبادرة الاستراتيجية"

أربيل (كوردستان 24)- أكدت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت 29 آب/أغسطس 2026، أن سيادة طهران على مضيق هرمز مستمرة وثابتة، مشددة على أن إيران لم تعد تكتفي بموقع الرد على الهجمات، بل انتقلت نحو تعزيز المبادرة الاستراتيجية والتأثير في تحديد توقيت ومكان وتكلفة أي مواجهة عسكرية أو مسارات دبلوماسية.

وجاء في بيان صادر عن المنظمة، بمناسبة ذكرى مواجهات سابقة، أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى عبور إيران بنجاح مرحلة "الحفاظ على الوجود" والسيادة، وانتقالها إلى مرحلة تعزيز القدرة على الصمود الوطني. وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة باتت غير قادرة على فرض إرادتها، في ظل الحفاظ على القدرات غير المتكافئة للقوات الإيرانية، واستمرار السيطرة الكاملة على حركة الملاحة في منطقة الخليج.

وأوضح البيان أن الدوائر الاستخباراتية في واشنطن ولندن، بالتعاون مع أطراف أخرى، اعترفت بفشل استراتيجية "الإطاحة عبر الضربات العسكرية" بعد تقييم نتائج العمليات الأخيرة. وأشار إلى أن الجهات المعادية بدأت بتحديث استراتيجياتها لتشمل الحفاظ على هجمات محدودة ودورية، وتفعيل بؤر الأزمات، وشن حرب نفسية، والعمل على إحداث اضطرابات في الأسواق المالية والنقدية كخيار وحيد لإدارة الملف الإيراني.

وبحسب الرصد الاستخباراتي، فإن المخططات الجديدة تهدف إلى تحويل "فكرة المقاومة" إلى "تبعية"، وتغيير طبيعة القدرة الدفاعية من "ذاتية" إلى "تبعية"، ومنع استقرار الوضع الداخلي أو استعادة النفوذ الإقليمي. وأشار البيان إلى رصد مشروع لجهاز "الموساد" يهدف لإنشاء هيكلية سرية لممارسة ضغوط داخلية عبر شبكات تخريبية وعناصر محلية.

وحدد البيان سبعة محاور يركز عليها الجانب الآخر في حربه المعلوماتية، أبرزها محاولة إضعاف دور مضيق هرمز في تأمين الأمن القومي الإيراني، وفرض حصار بحري، وإثارة الاستياء الشعبي عبر تضخيم نقاط الضعف الداخلية والقيود الاقتصادية، بهدف دفع الشارع نحو الاضطراب وتقويض التماسك الوطني، وهو ما وصفه البيان بـ "الحرب الإدراكية".

على صعيد آخر، تطرق البيان إلى الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إخفاقات واشنطن في تحقيق أهدافها أدت إلى تحديات جسيمة، شملت إقالة وطرد أكثر من 23 قائداً عسكرياً وعشرات المسؤولين السياسيين المعارضين للحكومة. وأضاف البيان أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، يواجه تراجعاً ملحوظاً في شعبيته وخطراً حقيقياً بفقدان قاعدته الانتخابية، وسط شكوك حول قدرة الجيش الأمريكي على دعم العمليات الهجومية والدفاعية.

وفي ختام البيان، أكدت استخبارات الحرس الثوري وضع أربع أولويات للعمل في المرحلة المقبلة، تشمل تعزيز الإشراف والجاهزية العسكرية لتوجيه ضربات "معادلة للموازين"، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الانسجام الوطني، والوقاية من المخططات الأمنية الأجنبية عند الحدود، وملاحقة الشبكات المسلحة المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة. كما جدد البيان العهد بالالتزام بتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، للدفاع عن قوة إيران ومصالحها القومية.

المصدر: وسائل اعلام الایرانیة