"احتجاجات الكهرباء" تتجدد مع ظهور أزمات أخرى في العراق

كان التيار الكهربائي قد انقطع في العراق لنحو يوم كامل في مطلع الشهر الجاري
استشاط العراقيون غضباً حيث يعيش معظمهم في ظل أوضاع متدهورة وبنية تحتية متهالكة رغم ما تملكه بلادهم من ثروة نفطية هائلة - تصوير: فرانس برس
استشاط العراقيون غضباً حيث يعيش معظمهم في ظل أوضاع متدهورة وبنية تحتية متهالكة رغم ما تملكه بلادهم من ثروة نفطية هائلة - تصوير: فرانس برس

أربيل (كوردستان 24)- تظاهر مئات العراقيين في محافظات جنوب البلاد الجمعة احتجاجاً على شحّ يصيب التيار الكهربائي في وقت تسجّل البلاد درجات حرارة تفوق الخمسين درجة مئوية.

واستشاط العراقيون غضباً حيث يعيش معظمهم في ظل أوضاع متدهورة وبنية تحتية متهالكة رغم ما تملكه بلادهم من ثروة نفطية هائلة.

ويقول سكان محليون إنهم لم يحصلوا على إمدادات كافية من الطاقة الكهربائية سوى لبضع ساعات، وأنحوا باللائمة على الحكومة.

وفي كربلاء حيث احتشدت التظاهرة الأبرز، احتج مئات على انقطاع التيار الكهربائي عن أحيائهم، أمام محطة إنتاج كبيرة في قضاء الهندية.

ولم تسجل صدامات بين المتظاهرين والقوى الأمنية.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في العراق، فإنّها فاقت في الآونة الأخيرة الخمسين درجة وسط شح التيار الكهربائي وعجز السكان عن استخدام آلات التبريد والثلاجات.

وكان التيار الكهربائي قد انقطع في العراق لنحو يوم كامل في مطلع الشهر الجاري.

وتظاهر عشرات في ثلاث مدن بمحافظة ميسان للمطالبة بتوفير التيار الكهربائي، فيما قال مسؤولون محليون إن ثمة "دوافع سياسية تقف خلف المتظاهرين".

كما احتشدت تظاهرة في مدينة الكوت، كبرى مدن محافظة واسط جنوب بغداد، حيث يقول سكان إنّهم يحصلون على التيار الكهربائي "لست ساعات فقط في اليوم".

وكانت المحافظة شهدت في مطلع تموز يوليو احتجاجات مشابهة عند محطة للطاقة ولكن شابتها صدامات أسفرت عن إصابة خمسة متظاهرين وسبعة من رجال الأمن.

ويبرز من بين أسباب الشحّ الذي يعاني منه العراقيون، تقادم البنى التحتية وتفشي الفساد وتعرض شبكات نقل الطاقة لهجمات متكررة لم تعالج آثارها، وذلك في ظلّ توقف خط الإمداد مع إيران منذ نهاية حزيران يونيو.

وتقول السلطات إنّها تواجه صعوبات في جباية عائدات فواتير التيار الكهربائي، إضافة إلى ارتفاع حالات التزوّد به بأساليب غير مشروعة.

وتعاني المنظومة الكهربائية الرئيسية في العراق من انقطاع لمدة ساعات كل يوم على مدار العام، بيد أن النقص يزداد سوءاً خلال أشهر الصيف الحارة عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة.

ولا تزال الحكومة تعتمد على واردات الطاقة من إيران فيما يقول العراقيون إنها فشلت في تطوير شبكة الكهرباء الخاصة بالعراق لخدمة سكانها.

واستقال وزير الكهرباء العراقي هذا الأسبوع تحت ضغط أزمة الكهرباء. وقال مصدر مطلع لكوردستان 24 إن الوزير استقال بـ"طلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر".