أساليب ملتوية وفايروسات.. "أقوى هاكرز" يميط اللثام عن "جيش الخلافة الالكتروني" في العراق

عرض القضاء العراقي اليوم الاثنين اعترافات لأحد القراصنة العاملين لدى داعش ليميط اللثام بدوره عن خفايا عمل "جيش الخلافة الالكتروني" وهدفه.

K24 - اربيل

عرض القضاء العراقي اليوم الاثنين اعترافات لأحد القراصنة العاملين لدى داعش ليميط اللثام بدوره عن خفايا عمل "جيش الخلافة الالكتروني" وهدفه.

وبحسب تقرير للقضاء العراقي فان أبو حارث وهو مهندس حاسوب موقوف على ذمة القضاء لاتهامه بالعمل لصالح تنظيم داعش.

ويقول أبو حارث إنه امتلك جهاز حاسوب للمرة الأولى في عام 2001 وان احد أصدقائه ساعده في التعلم إلى أن أصبح متمرسا فيه، مبينا انه بعد وصول الانترنت الى العراق منذ عام 2003 تطورت مهاراته ولفتت انتباهه تجربة مصورة لعملية اختراق حساب الكتروني.

وأضاف أن "هذه التجربة قد راقت لي، سعيت لتنفيذها بنفسي... ولم تتوقف المساعي إلى هذا الحد، بل لجأت إلى طرق أخرى لاقتحام مواقع لا يكمن فتحها إلا بالتواجد على أراض لدول معينة لكنني بخبرتي قمت بالدخول إليها بطريقة ملتوية" في إشارة إلى تغيير بروتوكول الانترنت.

وقال إن طموحه كان كذلك وأكمل دراسته في تكنولوجيا المعلومات لكن التردي الأمني وغياب الوظائف دفعه للتفكير بالهجرة إلى أوروبا.

ومضى يقول "شخصان لي معرفة سابقة بهما التقيتهما قبل عام ونصف العام وأطلقا لي وعوداً بأنهما سيساعداني بعملية الهجرة شريطة تقديم خدمة (وهي) تقديم العون الالكتروني إلى تنظيم داعش بإنشاء حسابات على تويتر لمنتمين إلى التنظيم يقومون بالترويج إلى أفكاره".

وقال أبو حارث إنه كان ينشئ 50 حسابا على تويتر يوميا وانه يقوم بذلك بسبب الرقابة المشددة التي يفرضها الموقع على أي حسابات تروج لداعش حيث تتعرض للحجب في غضون دقائق.

وتابع "نشاطنا ينصب بالدرجة الأساس على تثقيف من هم خارج البلاد".

وأردف أبو حارث أن "الصديقين كلفاني بإعطاء دروس تعليمية لهما وآخرين زملاء لهم في احد المقاهي في تركيا، حيث كنت أعلمهم كيفية اختراق المواقع الالكترونية"، معتبرا أن "عملية العبور إلى أوروبا انتهت بعد رفض طلبي واضطررت بعدها إلى العودة للعراق".

وذكر أن "العمل في العراق اختلف، فقد انضويت إلى ما يسمى بجيش الخلافة الالكتروني وهو شديد التحصين ولديه مهمات خاصة جداً ومن بين المهام هو اختراق بعض المواقع الالكترونية الدولية والإقليمية والنشر عليها بأنها تعرضت إلى قرصنة جيش الخلافة".

ويواصل أن "الشبكة كانت مكونة في بداية الأمر من أشخاص موزعين في عدد من البلدان العربية وهم سبعة كل واحد منهم لديه اسم مستعار.. كانت النقاشات بيننا تحصل عبر غرفة الكترونية بأرقام هواتف غير حقيقية ووهمية بعضها يعود إلى بلدان غربية جرى الاستيلاء عليها".

وأفاد أبو حارث بأن "احد الأصدقاء تبيّن أنه أرسل لآخر فايروس، وقمت حينها بقرصنة حسابه وطرده من مجموعتنا وابلغت بقية المشتركين بأن اي محاولة سيتم كشفها من قبلنا"، في حين ذكر أن "مشتركا آخر قام بالانسحاب فجأة من المجموعة طلب العودة بعدها لكننا رفضنا خوفاً من كشفنا، وبالتالي بقينا خمسة أشخاص فقط".

وعدّ أبو حارث نفسه بأنه "أقوى الموجودين داخل جيش الخلافة الالكتروني"، مضيفاً أن "مهام أوكلت إليّ بمعرفة أي من المشتركين داخل الجيش أو الموالين له من خارجه لديه ارتباطات مشبوهة وقد قمت حينها باختراق العديد من المواقع للتأكد من الأمر".

وخلص أبو حارث بالقول إن "عملية الاختراق ليست بالسهلة لاسيما للمواقع شديدة التحصين، بل تستغرق في بعض الأحيان أشهرا لكي تتم بعد جهد طويل ومتابعة دقيقة لأي منفذ الكتروني نمر من خلالها للموقع المستهدف بعيداً عن الرقابة الموضوعة له".

وكان خبراء ومحللون قد أكدوا أن إعلام تنظيم داعش تراجع إلى حد كبير منذ أن بلغ أوج قوته قبل نحو عامين بعدما قتل الكثير من قادته.