واشنطن تدخل على خط قضية "أفراح" وابنها الأكبر يروي التفاصيل
قالت مصادر أمنية عراقية الثلاثاء إن مصير الصحفية المختطفة أفراح شوقي لا يزال مجهولا رغم الحملة الأمنية المكثفة للبحث عنها، وفيما روى احد أبناء الصحفية تفاصيل الحادثة، وصفت السفارة الأمريكية لدى العراق اختطاف الصحفية بـ"الحادث الجبان".
K24 - اربيل
قالت مصادر أمنية عراقية الثلاثاء إن مصير الصحفية المختطفة أفراح شوقي لا يزال مجهولا رغم الحملة الأمنية المكثفة للبحث عنها، وفيما روى احد أبناء الصحفية تفاصيل الحادثة، وصفت السفارة الأمريكية لدى العراق اختطاف الصحفية بـ"الحادث الجبان".
واختطف مسلحون يرتدون الزي العسكري أفراح شوقي بعد اقتحام منزلها يوم أمس في حي السيدية ببغداد بعد ساعات على نشرها مقالا على الانترنت انتقدت فيه بشدة ما وصفته بـ"الاستهتار" والفلتان غير المسبوق في حمل السلاح بين المدنيين والعسكريين في العراق.
وليس من الواضح ما إذا كان حادث الاختطاف على صلة بالمقال الذي نشرته أو بتقرير آخر مثير للجدل نشر في صحيفة دولية كانت تعمل لصالحها في السابق.
أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء قوات الأمن ببذل أقصى الجهود للوصول إلى الجهة التي تقف وراء اختطاف أفراح شوقي.
وكتبت السفارة الأمريكية على حسابها في تويتر "نشيد بقرار رئيس مجلس الوزراء لإجراء تحقيق عاجل بحادث الخطف الجبان الذي استهدف الصحفية العراقية أفراح شوقي املين أن تعود بسلامة إلى عائلتها".
ويقول ناشطون عراقيون إن عملية الاختطاف تقف خلفها إحدى الميليشيات المتنفذة في العاصمة بغداد. وأفراح هي موظفة حكومية وناشطة نسائية بارزة بالإضافة إلى عملها كصحفية مختصة بالتقارير.
وقالت عمليات بغداد في بيان إنها شكلت فريق عمل مشترك للتحقيق في حادثة الاختطاف بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الماسكة للأرض والأجهزة الاستخبارية والساندة.
ولا تعرف الجهة المسؤولة عن الاختطاف ولا دوافعه لكن توقيته جاء بعدما نشرت شوقي مقالها وتطرقت فيه إلى حادثة اعتداء ضابط في الشرطة على مديرة مدرسة قبل أيام في محافظة ذي قار جنوبي البلاد. وانتقدت بشدة حالة الفلتان في حمل السلاح بالعراق.
وقال مصدر مطلع لكوردستان24 في وقت سابق من اليوم إن المسلحين سرقوا أموالا ومصوغات ذهبية وعبثوا بمحتويات وممتلكات منزل شوقي قبل أن يسرقوا سيارتها الشخصية أيضا.
وقال مراسل كوردستان24 في بغداد إن العشرات من الصحفيين بدأوا بتظاهرة وسط العاصمة العراقية للمطالبة بالكشف عن مصير الصحفية.
وقال يوسف الابن الأكبر للصحفية أفراح شوقي إن ثمانية مسلحين يستقلون ثلاث سيارات مدنية اقتحموا منزلهم بالساعة العاشرة ليلاً وسرقوا اجهزة حواسيب ومصوغات ذهبية قبل اقتيادها لجهة مجهولة.
ونقل مرصد الحريات الصحفية عن يوسف الذي يبلغ من العمر 16 عاماً قوله إن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارات نوع (بيك اب) قيدوا يداه واحتجزوه داخل مطبخ المنزل وضربوا عمه وعبثوا بأغراض المنزل.
وتبلغ أفراح شوقي 44 عاما من العمر، وهي متزوجة ولديها ولدان وعملت في أكثر من مؤسسة إعلامية وهي عضو مؤسس للنقابة الوطنية للصحفيين.
كما نقل المرصد- وهو جهة غير حكومية- عن مصادر أمنية عراقية أن كاميرات نقاط التفتيش الموجودة في مداخل ومخارج المنطقة "عطلت قبل يوم".
وتقع منطقة السيدية في ضاحية الكرخ وهي منطقة محصنة امنية ولها وثلاثة مداخل للخروج والدخول تسيطر عليها قوات الشرطة الاتحادية ومراقبة بالكاميرات وتقع الى الجنوب الغربي من بغداد.
ويعد العراق واحدا من اخطر البلدان على حياة الصحفيين في العالم إذ قتل نحو 300 صحفي عراقي وأجنبي منذ سقوط النظام السابق عام 2003.