داعش يتقلص في "أيسر الموصل" ويضرب قلب بغداد بآخر أيام 2016
أعلنت مصادر أمنية عراقية السبت عن إلحاق هزيمة بمسلحي تنظيم داعش في مناطق جديدة من الجانب الشرقي لمدينة الموصل مما دفعه لشن تفجيرين داميين في قلب العاصمة العراقية عشية حلول العام الميلادي الجديد في محاولة لتخفيف الضغط عليه.
K24 - اربيل
أعلنت مصادر أمنية عراقية السبت عن إلحاق هزيمة بمسلحي تنظيم داعش في مناطق جديدة من الجانب الشرقي لمدينة الموصل مما دفعه لشن تفجيرين داميين في قلب العاصمة العراقية عشية حلول العام الميلادي الجديد في محاولة لتخفيف الضغط عليه.
وبدأت القوات العراقية المدعومة التحالف الدولي قبل نحو ثلاثة أيام مرحلة ثانية من هجومها لتحرير ما تبقى من الساحل الأيسر للمدينة التي يشطرها نهر دجلة إلى قسمين واستطاعت أن تنتزع أحياء جديدة ضمن واحدة من أصعب حروب المدن في العالم.
وقال قائد حملة الموصل الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب المدربة أمريكياً تمكنت من تحرير حي القدس الثانية شرقي الموصل.

وأضاف أن القوات العراقية الخاصة رفعت العلم العراقي فوق المباني اليوم السبت "بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات".
وذكر ايضا ان قوات الامن حررت منطقة العركوب قرب حي الحدباء في الجزء الشمالي الشرقي للساحل الايسر.
واعُلن ايضا عن تحرير منطقة التجاوز في حي الانتصار عند الجزء الجنوبي لشرقي الموصل.
وتهدف المرحلة الثانية من الهجوم إلى انتزاع كامل الأحياء من الساحل الأيسر في إطار هجوم أوسع بدأ في 17 من تشرين الأول أكتوبر الماضي لطرد داعش من الموصل بأكملها.
ويبلغ عدد أحياء الساحل الأيسر نحو 65 حيا واستطاعت القوات العراقية من اكتساب موطئ قدم لها في أكثر من 40 حياً ولا تزال تتوغل في العمق.

وقال مراسل كوردستان24 في الموصل إن القوات العراقية تمكنت أيضا من تحرير حي الكرامة كما أفاد بأن الاشتباكات لا تزال متواصلة في حي القدس الثانية.
وانتزعت القوات العراقية حي القدس الأولى بعد بدء المرحلة الثانية من الهجوم الذي توقف لنحو اسبوعين ضمن خطة تقول بغداد إنها معدة مسبقا وتهدف للتعبئة.
وكنتيجة على ما يبدو لتخفيف الضغط عليه وسع تنظيم داعش هجماته في مناطق أخرى لاسيما ببغداد حيث قتل 21 شخصا وأصيب نحو 44 آخرين بجروح في هجوم مزدوج نفذاه انتحاريان يرتديان سترتين ناسفتين داخل سوق شعبية مزدحمة بمنطقة السنك في قلب بغداد.

وقال التنظيم الذي أعلن "خلافة" في الموصل قبل نحو عامين إن التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا وقت الذروة استهدفا "تجمعات للشيعة".
والسنك منطقة تجارية وكثيرا ما تشهد ازدحاما للمتبضعين في أسواقها الضيقة خصوصا في أيام العطل الرسمية ومنها يوم السبت.
وقال مراسل كوردستان24 في بغداد إن هجوم السنك دفع السلطات الأمنية لإغلاق منطقة الكرادة داخل بالكامل خشية وقوع خروق أخرى.

ونفذ داعش التفجيرين على الرغم من التدابير الأمنية الاحترازية التي تفرضها قوات الأمن في مداخل بغداد ومخارجها في الأسواق والشوارع العامة.
وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم في بيان تلقت كوردستان24 نسخة منه إن "هذه الاعتداءات الإرهابية النكراء لن تمر بلا قصاص عادل وسريع".
وقال نائبه إياد علاوي في بيان "بهذا الفعل الدامي تختتم الجماعات الإرهابية العام 2016 بآخر جرائمها الشائنة لتضاف إلى سجلها الإرهابي الحافل بالموت والخراب".
وحذر علاوي من وقوع من "انتهاكات وخروق مماثلة بداية العام 2017".
وقال الخبير الأمني هشام الهاشمي على حسابه في فيسبوك إن ما حصل في منطقة السنك يدل على "اختراق" الخطط الأمنية من جانب داعش.
كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال مرارا إن 2016 سيكون "عام الانتصار" على داعش لكنه تراجع لاحقا وقال إن هزيمة التنظيم في العراق بحاجة إلى ثلاثة أشهر وهي مدة لا يتفق معها مسؤولون أمريكيون إذ قالوا إن دحر التنظيم يحتاج لعامين إضافيين.
وتحظى حملة القضاء على داعش في العراق خصوصا في الموصل بدعم جوي وبري من جانب التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.